... ... بالله قل لي كيف يجتمعان
أرأيت لو عطّلت أرضك من غرا
... ... س ما الذي تجني من البستان
قال ابن القيّم رحمه الله: السنة سجرة، والشهور فروعها، والأيام أغصانها، والساعات أوراقها، والأنفاس ثمرها؛ فمن كانت أنفاسه في طاعة: فثمرة شجرته طيبة، ومن كانت في معصية: فثمرته حنظل، وإنما يكون الجداد يوم الميعاد، فعند الجداد يتبين حلو الثمار من مرّها.
فنافسوا في اقتناء النفائس، فإنما يجني أحدكم ما هو اليوم غارس.
الأعمال بالخواتيم
? عن سهل بن سعد رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:".. إنما الأعمال بخواتيمها"قطعة من حديث رواه البخاري ( 6493) و ( 6607) .
? عن معاوية رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"إنما الأعمال كالوعاء، إذا طاب أسفله طاب أعلاه، وإذا فسد أسفله فسد أعلاه"رواه ابن ماجه (4199) ، وصححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه ( 3385) .
? العمر بآخره، والعمل بخاتمته.
? من أحدث قبل السلام بطل ما مضى من صلاته، ومن أفطر قبل غروب الشمس ذهب صيامه ضائعا، ومن أساء في آخر عمره لقي ربه بذلك الوجه.
? ما أصعب الانتقال من البصر الى العمى، وأصعب منه الضلالة بعد الهدى، والمعصية بعد التقى. كم من شارف مركبة ساحل النجاة، فلمّا همّ أن يرتقي لعبت به موج الهوى فغرق. الخلق كلهم تحت هذا الخطر، قلوب العباد بين اصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء.
ليس العجيب ممن هلك كيف هللك
... ... إنما العجيب ممن نجا كيف نجا
فكم رأينا وكم سمعنا ممن إذا لاح فجر أحدهم فجر، وإذا أوشكت على المغيب شمس صيامه أفطر. نسألك اللهم العافية.
نسأل الله الحيّ القيّوم ذا الجلال والإكرام أن يوفقنا لما يحبّ ويرضى، ويختم لنا بخير في عافية، فإنه أكرم الأكرمين وأرحم الراحمين، آمين.
عبر وعظات