الصفحة 1 من 62

لحسن بن فرحان المالكي

أو

ذب البهتان عن الصحابة الكرام

كتبه

عبد الباسط بن يوسف الغريب

عمان- الأردن

إن الحمد لله, نحمده ونستعينه ونستغفره, ونعوذ بالله من شرور أنفسنا, وسيئات أعمالنا, من يهده الله فلا مضل له, ومن يضلل الله فلا هادي له, وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له؛ وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، أما بعد:

فهذه وقفات مع حسن بن فرحان المالكي في كتابه الصحبة والصحابة بين الإطلاق اللغوي والتخصيص الشرعي

فقد وقع المخالف في كتابه في عدة أغلوطات وهي كالآتي:

1-قصره الصحبة على المهاجرين والأنصار, ومن في حكمهم من مواليهم وحلفائهم ونحو ذلك, وإخراج مسلمة الفتح من مسمى الصحبة بل إخراج من أسلم بعد صلح الحديبية, وكذلك كل من رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - وآمن به بعد صلح الحديبية.

2-مسألة عدالة الصحابة وأن الصحابة كغيرهم يجب البحث في عدالتهم, وأن ثناء الله في كتابه وثناء النبي صلى الله عليه وسلم عليهم لا يدخل فيه جميع الصحابة بل فقط المهاجرين والأنصار؛ بل يرى حتى هؤلاء لا دليل على تعديلهم بل ويجب البحث عن عدالتهم.

3-ترتب على المسألة السابقة قوله أنه قد يأتي في القرون المتأخرة من يفضل بعض المهاجرين والأنصار!

4-تعرضه لبعض الصحابة الكرام والذي يلمس القاريء من كلامه تشيعًا ورفضًا وانحرافًا يحاول أن يخفيه, وإلى غير ذلك من المسائل كما سيأتي بيانه.

المسألة الأولى: وهي مسألة قصره الصحبة على المهاجرين والأنصار ومن في حكمهم.

قال المخالف (ص16) :"النصوص الشرعية أيضا تخرج الذين أسلموا بعد الحديبية من الصحبة على الراجح! وتخرج المسلمين بعد فتح مكة بأدلة أوضح وأصرح ...".

وقال أيضا (ص42) :"إذن فأصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - - الصحبة الشرعية - ليسوا إلا المهاجرين والأنصار ومن يدخل في حكمهم ممن أسلم قديمًا في العهد المكي...".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت