فهرس الكتاب
الدليل السادس: اشتراط الحنيفية لتحقيق الدين القيم والتوحيد الخالص الذي أمر الله به الناس كافة وإلا لم يحصل الانتفاع ولا النجاة من النار لقوله سبحانه (وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاء وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ) البينة (5) وقال تعالى: ( فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ) الروم (30) وقال تعالى: (فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأَْوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ، حُنَفَاء لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ) الحج (30،31) وهذا واضح في قول رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَنْ قَالَ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَكَفَرَ بِمَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَرُمَ مَالُهُ وَدَمُهُ وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ"رواه مسلم (34) فهذه الآيات صريحة في اشتراط الحنيفية وهى الميل عن الشرك وكل دين باطل . فإذا كان الشرك مستحيل الوقوع في هذه الآمة بزعمهم فلماذا اشترطت الآيات الميل عنه واجتنابه ؟