فهرس الكتاب
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) من (تعلق) ولم يقل من"علق"لأن التعلق فيه معنى أوسع وأشمل من"علق"فإنه يدل على تعلق الأمر بقلبه ونفسه بحيث ينزل خوفه ورجاءه وأمله به معتقدًا فيه جلب النفع ودفع الضر . وأخرج أبو داود وابن ماجة وصححه الألباني عن ابن مسعود قال سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:"إِنَّ الرُّقَى وَالتَّمَائِمَ وَالتِّوَلَةَ شِرْكٌ"رواه أحمد وابن ماجة وأبو داود، صحيح (1632) صحيح الجامع. والرقى جمع رقيه والمقصود بها هنا ما كان بغير ما ورد به الشرع كتلك التي تكون غير مفهومة المعاني وبألفاظ أعجمية ـ وهذه بخلاف الرقية الشرعية المسنونة مثل (الفاتحة ـ آية الكرسي ـ سورة الإخلاص ـ المعوذتين .. الخ)
أما التمائم: جمع تميمة وهى التي تسمى العزائم وهى شئ يُعلق على الأولاد أو على السيارات أو باب الشقة والمنزل دفعًا للعين والشر والآفات مثل ما نراه من كثير من المسلمين الآن مثل الذي يعلق (حدوة حصان ـ نعل طفل صغير ـ خمسة وخميسة … ونحو ذلك ..)
وأما التولة فهي شئ يعلقونه على الزوج أو الزوجة يزعمون أنه يحبب الزوجة إلى زوجها والعكس . وهذا شرك وكل ذلك منتشر في الآمة يعرفه الجميع ويرونه رأى العين . ومن هنا يتبين لنا مدى خطورة دعاة الضلالة من الصوفية المبطلين وغيرهم فإنهم برغم هذه الضلالات والبدع الشركية الواضحة ـ يؤكدون للناس سلامة اعتقادهم وصحة دينهم وخلوة من الشرك ثم يريدون من دعاة الحق أن يتوقفوا عن توضيح الحق للناس وبيان التوحيد الذي هو أصل الدين وبيان ضده وهو الشرك ..