فهرس الكتاب

الصفحة 2081 من 5150

ثُمَّ جَعَلَهُ سَبَبًا فِي الْحَالِ أَوْلَى لِوُجُودِهِ فِي الْحَالِ وَعَدَمِهِ بَعْدَ الْمَوْتِ؛ وَلِأَنَّ مَا بَعْدَ الْمَوْتِ حَالُ بُطْلَانِ أَهْلِيَّةِ التَّصَرُّفِ فَلَا يُمْكِنُ تَأْخِيرُ السَّبَبِيَّةِ إلَى زَمَانِ بُطْلَانِ الْأَهْلِيَّةِ، بِخِلَافِ سَائِرِ التَّعْلِيقَاتِ؛ لِأَنَّ الْمَانِعَ مِنْ السَّبَبِيَّةِ قَائِمٌ قَبْلَ الشَّرْطِ؛ لِأَنَّهُ يَمِينٌ وَالْيَمِينُ مَانِعٌ وَالْمَنْعُ هُوَ الْمَقْصُودُ، وَأَنَّهُ يُضَادُّ وُقُوعَ الطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ،

[فتح القدير] جَوَازِ بَيْعِهِ قَبْلَ التَّدْبِيرِ، إذَا لَمْ يُوجِبْ التَّدْبِيرُ زَوَالَ الرِّقِّ عَنْهُ، ثُمَّ رَأَيْنَا أَنَّهُ صَحَّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -"لَا يُبَاعُ الْمُدَبَّرُ وَلَا يُوهَبُ وَهُوَ حُرٌّ مِنْ ثُلُثِ الْمَالِ"وَقَدْ رَفَعَهُ إلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، لَكِنْ ضَعَّفَ الدَّارَقُطْنِيُّ رَفْعَهُ وَصَحَّحَ وَقَفَهُ.

وَأَخْرَجَ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا عَنْ عَلِيِّ بْنِ ظَبْيَانَ بِسَنَدِهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ"الْمُدَبَّرُ مِنْ الثُّلُثِ"وَضَعَّفَ ابْنَ ظَبْيَانَ. وَالْحَاصِلُ أَنَّ وَقَفَهُ صَحِيحٌ وَضَعَّفَ رَفْعَهُ، فَعَلَى تَقْدِيرِ الرَّفْعِ لَا إشْكَالَ، وَعَلَى تَقْدِيرِ الْوُقُوفِ فَقَوْلُ الصَّحَابِيِّ حِينَئِذٍ لَا يُعَارِضُهُ النَّصُّ أَلْبَتَّةَ؛ لِأَنَّهُ وَاقِعَةُ حَالٍ لَا عُمُومَ لَهَا، وَإِنَّمَا يُعَارِضُهُ لَوْ قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُبَاعُ الْمُدَبَّرُ. فَإِنْ قُلْنَا بِوُجُوبِ تَقْلِيدِهِ فَظَاهِرٌ، وَعَلَى عَدَمِ تَقْلِيدِهِ يَجِبُ أَنْ يُحْمَلَ عَلَى السَّمَاعِ؛ لِأَنَّ مَنْعَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت