فهرس الكتاب

الصفحة 2734 من 5150

قَائِمٌ مَقَامَ صَاحِبِهِ فِي التَّصَرُّفِ، وَكَانَ شِرَاءُ أَحَدِهِمَا كَشِرَائِهِمَا، إلَّا مَا اسْتَثْنَاهُ فِي الْكِتَابِ، وَهُوَ اسْتِحْسَانٌ لِأَنَّهُ مُسْتَثْنًى عَنْ الْمُفَاوَضَةِ لِلضَّرُورَةِ، فَإِنَّ الْحَاجَةَ الرَّاتِبَةَ مَعْلُومَةُ الْوُقُوعِ، وَلَا يُمْكِنُ إيجَابُهُ عَلَى صَاحِبِهِ وَلَا التَّصَرُّفُ مِنْ مَالِهِ، وَلَا بُدَّ مِنْ الشِّرَاءِ فَيَخْتَصُّ بِهِ ضَرُورَةً. وَالْقِيَاسُ أَنْ يَكُونَ عَلَى الشِّرْكَةِ لِمَا بَيَّنَّا (وَلِلْبَائِعِ أَنْ يَأْخُذَ بِالثَّمَنِ أَيَّهمَا شَاءَ) الْمُشْتَرِي بِالْأَصَالَةِ وَصَاحِبُهُ بِالْكَفَالَةِ، وَيَرْجِعُ الْكَفِيلُ عَلَى الْمُشْتَرِي بِحِصَّتِهِ مِمَّا أَدَّى لِأَنَّهُ قَضَى دَيْنًا عَلَيْهِ مِنْ مَالٍ مُشْتَرَكٍ بَيْنَهُمَا.

قَالَ (وَمَا يَلْزَمُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ الدُّيُونِ بَدَلًا عَمَّا يَصِحُّ فِيهِ الِاشْتِرَاكُ فَالْآخَرُ ضَامِنٌ لَهُ) تَحْقِيقًا لِلْمُسَاوَاةِ، فَمِمَّا يَصِحُّ الِاشْتِرَاكُ فِيهِ الشِّرَاءُ وَالْبَيْعُ وَالِاسْتِئْجَارُ، وَمِنْ الْقِسْمِ الْآخَرِ الْجِنَايَةُ وَالنِّكَاحُ وَالْخُلْعُ وَالصُّلْحُ عَنْ دَمِ الْعَمْدِ وَعَنْ النَّفَقَةِ.

[فتح القدير] الْآخَرُ كَفِيلًا عَنْهُ لَهُ حَتَّى كَانَ لِبَائِعِ الطَّعَامِ وَالْكِسْوَةِ لَهُ وَلِعِيَالِهِ وَإِدَامِهِمْ أَنْ يُطَالِبَ الْآخَرَ وَيَرْجِعُ الْآخَرُ بِمَا أَدَّى عَلَى الشَّرِيكِ الْمُشْتَرِي، بِخِلَافِ مَا لَوْ اشْتَرَى أَحَدُهُمَا جَارِيَةً لِلْوَطْءِ بِإِذْنِ شَرِيكِهِ فَإِنَّهُ يَخْتَصُّ بِهَا عَلَى مَا سَيَأْتِي فِي آخِرِ الشِّرْكَةِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَإِنَّمَا اخْتَصَّ بِذَلِكَ وَلَمْ يَقَعْ عَلَى الشِّرْكَةِ اسْتِحْسَانًا بِالضَّرُورَةِ (فَإِنَّ الْحَاجَةَ الرَّاتِبَةَ مَعْلُومٌ وُقُوعُهَا) أَيْ الْمُسْتَمِرَّةَ مِنْ قَوْلِهِمْ رَتَبَ الشَّيْءُ إذَا دَامَ، وَمِنْهُ أَمْرٌ تُرْتَب: أَيْ دَائِمٌ بِفَتْحِ التَّاءِ الثَّانِيَةِ وَضَمِّهَا.

(وَلَا يُمْكِنُ إيجَابُ نَفَقَةِ عِيَالِهِ عَلَى صَاحِبِهِ) فَكَانَ مُسْتَثْنًى ضَرُورَةً (وَالْقِيَاسُ وُقُوعُهُ عَلَى الشِّرْكَةِ لِمَا بَيَّنَّا) مِنْ أَنَّ مُقْتَضَى الْعَقْدِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت