فهرس الكتاب

الصفحة 3119 من 5150

(وَبَيْعُ الدَّقِيقِ بِالسَّوِيقِ لَا يَجُوزُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ مُتَفَاضِلًا، وَلَا مُتَسَاوِيًا) لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُ الدَّقِيقِ بِالْمَقْلِيَّةِ وَلَا بَيْعُ السَّوِيقِ بِالْحِنْطَةِ، فَكَذَا بَيْعُ أَجْزَائِهِمَا لِقِيَامِ الْمُجَانَسَةِ مِنْ وَجْهٍ.

وَعِنْدَهُمَا يَجُوزُ لِأَنَّهُمَا جِنْسَانِ مُخْتَلِفَانِ لِاخْتِلَافِ الْمَقْصُودِ.

[فتح القدير] مَكْبُوسَيْنِ وَهُوَ حَسَنٌ، وَلَفْظُ مُتَسَاوِيًا نُصِبَ عَلَى الْحَالِ، وَنُصِبَ كَيْلًا عَلَى التَّمْيِيزِ وَهُوَ تَمْيِيزُ نِسْبَةٍ مِثْلَ تَصَبَّبَ عَرَقًا وَالْأَصْلُ مُتَسَاوِيًا كَيْلُهُ. وَفِي بَيْعِ الدَّقِيقِ بِالدَّقِيقِ وَزْنًا رِوَايَتَانِ، وَفِي الْخُلَاصَةِ: لَمْ يَذْكُرْ غَيْرَ رِوَايَةِ الْمَنْعِ فَقَالَ فِي جِنْسٍ آخَرَ فِي الزَّرْعِ وَالثِّمَارِ، وَكَذَا بَيْعُ الدَّقِيقِ بِالدَّقِيقِ وَزْنًا لَا يَجُوزُ وَفِيهَا أَيْضًا سَوَاءٌ كَانَ أَحَدُ الدَّقِيقَيْنِ أَخْشَنَ أَوْ أَدَقَّ، وَكَذَا بَيْعُ النُّخَالَةِ بِالنُّخَالَةِ.

وَفِي شَرْحِ أَبِي نَصْرٍ: يَجُوزُ بَيْعُ الدَّقِيقِ بِالدَّقِيقِ إذَا كَانَا عَلَى صِفَةٍ وَاحِدَةٍ مِنْ النُّعُومَةِ. وَاَلَّذِي فِي الْخُلَاصَةِ أَحْسَنُ لِإِهْدَارِ ذَلِكَ الْقَدْرِ مِنْ زِيَادَةِ النُّعُومَةِ، وَبَيْعُ الدَّقِيقِ الْمَنْخُولِ بِغَيْرِ الْمَنْخُولِ لَا يَجُوزُ إلَّا. مُمَاثِلًا، وَبَيْعُ النُّخَالَةِ بِالدَّقِيقِ يَجُوزُ بِطَرِيقِ الِاعْتِبَارِ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ بِأَنْ كَانَتْ النُّخَالَةُ الْخَالِصَةُ أَكْثَرَ مِنْ النُّخَالَةِ الَّتِي فِي الدَّقِيقِ.

ثُمَّ قَالَ الْمُصَنِّفُ (وَبَيْعُ الدَّقِيقِ بِالسَّوِيقِ لَا يَجُوزُ) أَيْ لَا يَجُوزُ بَيْعُ دَقِيقِ نَوْعٍ مِنْ الْحِنْطَةِ أَوْ الشَّعِيرِ بِسَوِيقِ ذَلِكَ النَّوْعِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ مُتَفَاضِلًا وَلَا مُتَسَاوِيًا، أَمَّا دَقِيقُ الْحِنْطَةِ بِسَوِيقِ الشَّعِيرِ وَعَكْسُهُ فَلَا شَكَّ فِي جَوَازِهِ (وَعِنْدَهُمَا يَجُوزُ) بَيْعُ الدَّقِيقِ بِالسَّوِيقِ مُتَسَاوِيًا وَمُتَفَاضِلًا (لِأَنَّهُمَا) أَيْ دَقِيقَ الْحِنْطَةِ وَسَوِيقَهَا مَثَلًا (جِنْسَانِ) وَإِنْ رَجَعَا إلَى أَصْلٍ وَاحِدٍ (لِاخْتِلَافِ الْمَقْصُودِ) اخْتِلَافًا كَثِيرًا بَعْدَ الْقَلْيِ وَالطَّحْنِ فَإِنَّ الْمَقَاصِدَ مِنْ الدَّقِيقِ مِثْلُ أَنْ يُصْنَعَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت