فهرس الكتاب

الصفحة 797 من 5150

الْغِنَى. وَلَنَا أَنَّ الْغِنَى حُكْمُ الْأَدَاءِ فَيَتَعَقَّبُهُ لَكِنَّهُ يُكْرَهُ لِقُرْبِ الْغِنَى مِنْهُ كَمَنْ صَلَّى وَبِقُرْبِهِ نَجَاسَةٌ (قَالَ: وَأَنْ تُغْنِيَ بِهَا إنْسَانًا أَحَبُّ إلَيَّ) مَعْنَاهُ الْإِغْنَاءُ عَنْ السُّؤَالِ يَوْمَهُ ذَلِكَ لِأَنَّ الْإِغْنَاءَ مُطْلَقًا مَكْرُوهٌ. .

قَالَ (وَيُكْرَهُ نَقْلُ الزَّكَاةِ مِنْ بَلَدٍ إلَى بَلَدٍ) وَإِنَّمَا تُفَرَّقُ صَدَقَةُ كُلِّ فَرِيقٍ فِيهِمْ لِمَا رَوَيْنَا مِنْ حَدِيثِ مُعَاذٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، وَفِيهِ رِعَايَةُ حَقِّ الْجِوَارِ

[فتح القدير] مِنْهُمْ نِصَابٌ وَالْمَسْأَلَةُ ظَاهِرَةٌ حُكْمًا وَدَلِيلًا.

وَقَوْلُهُ: فَيَتَعَقَّبُهُ صَرِيحٌ فِي حُكْمِ الْعِلَّةِ إيَّاهَا فِي الْخَارِجِ، وَالْأَحَبُّ أَنْ يُغْنِيَ بِهَا فَقِيرًا يَوْمَهُ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «أَغْنُوهُمْ عَنْ الْمَسْأَلَةِ فِي هَذَا الْيَوْمِ» وَالْأَوْجَهُ غَيْرُ هَذَا الْإِطْلَاقِ، بَلْ أَنْ يَنْظُرَ إلَى مَا يَقْتَضِيهِ الْأَحْوَالُ فِي كُلِّ فَقِيرٍ مِنْ عِيَالٍ وَحَاجَةٍ أُخْرَى كَدَيْنٍ وَثَوْبٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَالْحَدِيثُ الْمَذْكُورُ كَانَ فِي صَدَقَةِ الْفِطْرِ.

(قَوْلُهُ لِمَا رَوَيْنَا فِيهِ مِنْ حَدِيثِ مُعَاذٍ) وَهُوَ قَوْلُهُ فَرُدَّهَا فِي فُقَرَائِهِمْ هَذَا وَالْمُعْتَبَرُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت