الصفحة 1 من 6

ناصر بن يحيى الحنيني

الحمد لله الذين أنزل الكتاب ولم يجعل له عوجًا ، قيمًا لينذر بأسًا شديدًا من لدنه ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرًا حسنًا ، وينذر الذين قالوا اخذ الله ولدًا مالهم به من علم ولا لآبائهم كبرت كلمةً تخرج من أفواهم إن يقولون إلا كذبًا ، والصلاة والسلام على رسوله القائل بعثت بين يدي الساعة بالسيف حتى يعبد الله وحده لاشريك له، وجعل رزقي تحت ظل رمحي، وجعل الذل والصغار على من خالف أمري،ومن تشبه بقوم فهو منهم ، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداهم في كل حال من حرب وسلم إلى يوم الدين أما بعد:

أيها المسلمون: كم لله على عباده من نعم تفوق العد والحصر ، نعم ظاهرةٌ للعيان ، ونعم لا يعلمها إلا من تدبر القرآن ، وإن من النعم التي في القرآن هي تلكم الإشارات التوجيهات الربانية التي يعقلها ويفهمها من تدبر كتاب الله ، وكان على يقين بأنه الهدى والنور ، وآيات الله لا يعقلها إلا العالمون ، (إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد) ، (وما يذكر إلا أولو الألباب) -جعلنا الله وإياكم منهم -.

أيها المؤمنون: ومن التوجيهات الربانية ، والمعاني الخفية التي قد تخفى في وقت الفتن والملمات ،والحروب والأزمات ، حتى عن بعض من آمن بالله ربًا وبالإسلام دينًا وبمحمد نبيًا ورسولًا .

ما جاء في قوله تعالى: ( يسألونك عن الشهر الحرام قتالٍ فيه قل قتال فيه كبير وصد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام وإخراج أهله أكبر عند الله والفتنة أكبر من القتل ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك هم أصحاب النار هم فيها خالدون)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت