وفي صحيح مسلم أنه - صلى الله عليه وسلم - قال لقوم يتخلفون عن الجمعة لقد هممت أن آمر رجلًا يصلي بالناس ثم أحرق على رجال يتخلفون عن الجمعة بيوتهم . وقال: من ترك ثلاث جمع تهاونًا طبع اللّه على قلبه ). رواه الخمسة . وقال: ( لينتهين أقوامٌ عن ترك الجمعة أو ليختمن الله على قلوبهم وليكونن من الغافلين ) .
-وقتها: هو وقت الظهر، من زوال الشمس إلى دخول وقت العصر .
-ومما ابتلي به اليوم كثير من الناس التأخر عن صلاة الجمعة ، قال - صلى الله عليه وسلم -: من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح .. فكأنما قرب بدنة .. ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة ، ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشًا أقرن ، ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة ، ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة ، فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر"رواه البخاري ، والساعات تبدأ من طلوع الشمس ، وقيل من الفجر ."
وقال:"إذا كان يوم الجمعة كان على كل باب من أبواب المسجد .. الملائكة يكتبون الأول فالأول .. فإذا جلس الإمام طووا الصحف وجاءوا يستمعون الذكر"رواه البخاري .
من أجل ذلك كان الصالحون يتسابقون إليها ، ويشتغلون بالصلاة النافلة والذكر والقراءة حتى يخرج الإمام للخطبة ، وكان الصحابة , قبل صلاة الجمعة ; منهم من يصلي عشر ركعات , ومنهم من يصلي اثنتي عشرة ركعة , ومنهم من يصلي ثماني ركعات , وليس لها راتبة قبلها محددة .
قال الإمام الزركشي: إن من أول ما أحدث المتأخرون من التغيير في صلاة الجمعة أنهم يتأخرون في المجيء إليها .. ولقد أدركنا السابقين يأتي أحدهم إلى صلاة الجمعة بيده السراج ، يعني يأتي إليها قبل أن تطلع الشمس ..
ومن حب الله تعالى للذين يبكرون إلى صلاة الجمعة ، أنهم هم الأقرب إليه في يوم المزيد في الجنة إذا اجتمع المؤمنون ينظرون إلى ربهم جل جلاله ، وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان .