أما المرأة فتحرم في ما شاءت من اللباس الساتر الذي ليس فيه تبرج أو تشبه بالرجال ، دون أن تتقيد بلون محدد . ولكن تجتنب في إحرامها لبس النقاب والقفازين ( النقاب: هو أن تغطي وجهها وتظهر عينيها ، والقفازان: قماش مفصل على اليدين تغطي به المرأة يديها ) لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ( لا تنتقب المحرمة ولا تلبس القفازين ) رواه البخاري .
ولكنها تستر وجهها عن الرجال الأجانب بغير النقاب ، لقول أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما: ( كنا نغطي وجوهنا من الرجال في الإحرام ) رواه الحاكم وصححه .
ثم ينوي بقلبه الدخول في العمرة ، ويتلفظ بما نوى فيقول: ( اللهم لبيك عمرة ) ، والأفضل أن يتلفظ بالنية بعد استوائه على مركوبه ، كالسيارة ونحوها .
وإن كان يريد الإحرام بالحج فيلبي بحسب نسكه .. والأنساك ثلاثة:
-التمتع: وهو أن يحرم بالعمرة في أشهر الحج ( شوال ، ذو القعدة ، عشر ذي الحجة ) فإذا فرغ من العمرة ، نزع ملابسه وتحلل ، فإذا جاء وقت الحج أحرم بالحج .
-الإفراد: أن يحرم بالحج فقط من الميقات , ويبقى على إحرامه حتى يؤدى أعمال الحج .
-القران: أن يحرم بالعمرة والحج معا , أو يحرم بالعمرة ثم يدخل عليها الحج قبل شروعه في طوافها , فينوي العمرة والحج من الميقات أو قبل الشروع في طواف العمرة , ويطوف لهما ويسعى .
وعلى المتمتع والقارن ذبح هدي إن لم يكن من حاضري المسجد الحرام .
وأفضل هذه الأنساك الثلاثة التمتع , لأدلة كثيرة ، وهو الذي سنشرحه هنا تجنبًا للإطالة والتفصيل .
فإذا أحرم ردد التلبية: لبيك اللهم لبيك , لبيك لا شريك لك لبيك , إن الحمد والنعمة لك والملك , لا شريك لك , ويكثر من التلبية , ويرفع بها صوته .
وليس للإحرام صلاة ركعتين تختصان به ، ولكن لو أحرم بعد صلاة فريضة فهذا أفضل ، لفعله - صلى الله عليه وسلم - . رواه مسلم.
من كان مسافرًا بالطائرة فإنه يحرم إذا حاذى الميقات جوا .