ثم يتوجه للمسعى ، فيبدأ بالصفا ، فيقرأ قوله تعالى:"إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوْ اعْتَمَرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ"، ويقول ( نبدأ بما بدأ الله به ) ، ثم يرقى على الصفا فيستقبل القبلة ويرفع يديه داعيًا يقول: ( الله أكبر الله أكبر الله أكبر ، لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ، لا إله إلا الله وحده ، أنجز وعده ، ونصر عبده ، وهزم الأحزاب وحده ) ثم يدعو بما شاء ، ثم يعيد الذكر السابق ، ثم يدعو ثانية ، ثم يعيد الذكر السابق مرة ثالثة ، ولا يدعو بعده ، ثم يمشي إلى المروة ، ويسرع بين العلمين الأخضرين في المسعى ، فإذا وصل المروة فعل كما فعل على الصفا من استقبال القبلة والدعاء ، وهكذا يفعل في بداية كل شوط ، أما في نهاية الشوط السابع فلا يدعو .
وليس للسعي ذكر خاص به ، ولكن يذكر الله ويدعو بما شاء ، وإن قرأ القرآن فلا حرج ، ويستحب أن يكون متطهرًا أثناء سعيه ، وإذا أقيمت الصلاة وهو يسعى فإنه يصلي مع الجماعة ثم يكمل سعيه .
ثم إذا فرغ من سعيه حلق شعر رأسه أو قصره ، فإن كانت العمرة قريبة من وقت الحج فالتقصير أفضل ، لكي يحلق شعره في الحج ، أما إن كانت العمرة مفردة عن الحج فالحلق أفضل .
لابد أن يستوعب التقصير جميع أنحاء الرأس ، فلا يكفي أن يقصر شعر رأسه من جهة واحدة .
المرأة تقصر شعر رأسها بقدر الأصبع من كل ظفيرة أو من كل جانب ، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ( ليس على النساء حلق إنما على النساء التقصير"رواه أبو داود ."
ثم بعد الحلق أو التقصير تنتهي أعمال العمرة .
بداية الحج
يوم التروية - 8 ذو الحجة .