الصفحة 1 من 5

مشعل بن عبدالعزيز الفلاحي

هاهو رمضان خطى عشر خطوات! ها هو رمضان مثل ما كان طيفًا قادمًا وحلمًا رائعًا عاد حقيقة بين المتطلعين له!

إن هذه الخطوات العشر التي رحلت من رمضان رحلت وهي تتحدّث فَرِحة في حياة إنسان تقول وهي تصف حاله في لحظاتها: لم تفته صلاة الجماعة في أيامي كلها! بل أوسع من هذا بكثير .. لم يفته الصف الأول، ولا تكبيرة الإحرام، بل أشهد أنني رأيته يسابق المؤذن أويكاد!

تحدثت فرحة وهي تشهد أن صاحبها ختم القرآن، أو كاد، وشهدت أنها رأته يتنقل بين رَحِمِه زائرًا ومباركًا ومهنئًا بالشهر .. !

ومضت تقول أجزم أنه لم يتكلم بغيبة من تاريخ أول خطوة إلى نهايتها هذه اللحظات، ولا رأيته يتكلم في عرض إنسان، ويترفّع عن دنس هذه المجالس، بل كان يصوم وهو يرقب حديث نبيه صلى الله عليه وسلم \"من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة أن يدع طعامه وشرابه \"

ومضت تقول: لم يتصدق صاحبي مرة ولا مرتين ولا ثلاث، بل أشهد أنه تصدق في كل يوم بصدقة عامة، وفطّر كل يوم مسكينًا، وشارك جاهدًا في إيصال الخير لكل صائم ..

أما التراويح فنور على نور، جَمّلَها ببكوره فيها، وخشوعه في لحظاتها، وتأمله فيما يقرأ في زمنها ووقتها .. !!

واستمرت تقول في وصف صاحبها: رأيته يحرص على متابعة المؤذن، ودفع الأذى عن الطريق، ومساعدة الآخرين، ورأيته وهو يجهد في استثمار كل فرصة تسنح له متيقظًا للحظات شهره عارفًا بقدره ومكانه.

إن هذه شهادة كتبتها عشرة أيام من حياتك في رمضان بالذات وشهدت بها عند الله تعالى، ورفعت في كتاب لا يغادر كبيرة ولا صغيرة إلا أحصاها .. فمن هو صاحب هذه اللحظات! ومن هو كاتب هذا الإنجاز! ومن هوكبير هذه الذكريات .. ؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت