فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 28

هل ثمة معنيون بذلك؟!

في اعتقادي الشخصي أن من يحمل هم الوعي الإجتماعي، ولديه أبسط أدوات المبادرة يستطيع عقد أي منتدى ثقافي ولو نخبوي في المراحل الأولى، حتى يستقيم العود، وتتضح الفكرة لدى جماهير الناس.

ولكن للحقيقة! أصحاب القرار الإجتماعي، والحظوة المالية والإدارية، والصدارة الفكرية، هم المعنيون بذلك ابتداءً، لما آتاهم الله تعالى من رفعة، ومكانة، يستطيعون من خلالها خدمة العلم والفكر والمجتمع، أمثال العلماء والمفكرين والقضاة والشعراء ورجال الأعمال، وشيوخ القبائل وأضرابهم.

ممن يستطيعون بثقلهم النافذ ضبط هذه المجالس، ومد حبالها، وحماية أهدافها، ونشر مفاهيمها.

هذا سيكون ضروريًا في البداية، ولكني أرى في الأفق بوارق الثورة الثقافية الخليجية، التي ستجعل الفضاء الخليجي رحيبًا بكل شمعة ثقافية تضئ، وتصبح تلك المنتديات ملكًا للجميع. كما هو حاصل في مصر والشام وغيرها. والآن في الرياض وجدة ومكة والاحساء، وعدد من المدن في المملكة، منتديات لا يمكن الاستهانة بها، وبدأت تتسع وتنتشر، ويشكر القائمون عليها، وتدفع الآخرين الى الاستفادة والتحرك، وترك ماهم فيه من تغافل وانشغال.

ويستطيع المواطن العادي تأسيسها والإشراف عليها. والمطلوب هنا استثمار هذه الظروف الثقافية لصياغة عناصر ثقافية واعدة، وتأهيل مساق ثقافي وفكري عميق يرتفع بالمجتمعات، ويعليها لكواكب الإبداع، والإحسان، والبروز، والمشاركة في حل المشكلات والمعوقات الاجتماعية والفكرية، والقضاء على كل صور التخلف والسذاجة والسطحية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت