فهرس الكتاب
(( أنا السبب في مأساتي .. نسجت خيوطها بيدي ثم اكتويت بنارها ..
قبل سنوات ربطتني علاقة حبّ ! بشاب توجت بالزواج منه ، ورغم علمي من البداية باستهتاره إلا أنني رضيت به زوجًا ! بعد ما أدركت أنني لا أستطيع العيش بدونه ! ..
قد تسألون: ولم قبلت الزواج منه وهو بهذه الحالة ؟
أقول لكم: إنني راهنت على إصلاحه وجعله إنسانًا آخر ، ولهذا تحديت أهلي ، وأعلنت تمردي عليهم ، وتجاهلت كلّ تحذيراتهم ، وعشت مع من أحببته كروحي ! أشهرًا قليلة ، وشعرت أنني أسير بالفعل نحو الهدف الذي رسمته لنفسي .. غيّرت من سلوكياته الكثير ، وحملت منه ، وأنجبت طفلة جميلة ، ولكنه عاد مرة أخرى إلى استهتاره ، وفشلت في إصلاحه ..
ارتبط زوجي بأصدقاء السوء ، وصار يتغيب عن المنزل لفترات طويلة .. كنت أنظر لطفلتي وأحدث نفسي: ما العمل عندما تكبر ، ووالدها بهذه الحالة السيئة .. استهتار ، وإهمال ، وعدم اكتراث ..!! وماذا أفعل عندما أقرر الخلاص منه ، وأربّي ابنتي بعيدًا عنه ، وكيف تعيش ابنتي في هذا الجو الفارغ من الوئام الأسري ؟!
لجأت إلى أهله وطلبت وساطتهم ، ونصحه وإرشاده ، ولكن فشِلتْ أيضًا كلّ محاولاتهم ، بل تمادى في سهراته الخارجية ، وغيابه عن المنزل ، والأسوأ من ذلك أنه نقل مقرّ السهرات الفاسدة إلى منزلنا ، فأصبحت في موقف لا أحسد عليه ، وعندما عجزت عن مقاومة هذا الوضع السيء لزوجي ، قررت الانفصال عنه قبل أن أدخل وطفلتي عالمه المميت )) (55) .
3-خراب البيوت ، والتفريق بين المرء وزوجه وأهله:
وهذا ما يطمح إليه إبليس اللعين ، فبينما المرء سعيد مع زوجه وأهله وأولاده ، يبعث إليه إبليس واحدًا من جنوده من شياطين الإنس ، فيفسد عليه حياته باسم الحبّ أو غيره ، ومن الشواهد على ذلك ، ما ذكرته آنفًا من قصة ذلك الشابّ المتزوج الذي اتصلت به فتاة ، فما زالت به إلى أن تعلق بها ، حتى كره زوجته وأولاده وأهملهم ... الخ (56) .