فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 39

(( أنا شاب في المرحلة الجامعية ! تعرفت على فتاة تكبرني قليلًا ، وأحببتها ! وقد مضى على حبنا عشر سنوات !!! ، قبل ثلاث سنوات فكرت بأن نعزز هذا الحبّ بالزواج ، وفعلًا كلمت إخوتي ، فلم يعارضوا ، ولكن المشكلة أن أحد إخوتي كان قد تقدم لأختها التي أكبر منها فرفضت أمها ، فوجدتُ حلًا ، وهو أن الفتاة تكلم أمها ، ففعلت ، لكن أمها أيضًا رفضت وبأعلى صوتها ، وقالت بصريح العبارة: لن أزوجك أبدًا فاترك الفتاة وشأنها ..

لقد تقدم لهذه الفتاة ناس كثيرون ، ولكنها ترفض بشدة ، وهكذا هي حياتي وحياتها ، فما الحل ؟ (58) )) (59)

5-الخيانة الزوجية:

إن الرجل السوي قد يحتمل من زوجته كل شيء - دون الكفر بالله - إلا الخيانة الزوجية ، ومن هنا الضرر من أخطر الأضرار التي تزلزل كيان المجتمع ، وتقضي على الثقة بين أفراده .. وإن من أهمّ الأسباب الداعية إلى ذلك - إن لم يكن هو السبب الرئيس -: وهم الحب المدمر .. وقد كتب لي أحدهم قصته مع فتاة أحبته ! لكنها زُفت لغيره ، فأبت إلا الخيانة معه قبل زفافها بأيام ، ثم لا زالت تلاحقه بعد زواجها ، وتغريه .. حتى خلصه الله من شرها ..

يقول هذا الشاب معترفًا: (( إنها هي التي كانت تحبني ! أمّا أنا فلم يدخل حبّها قلبي في لحظة من اللحظات ) )وهذا هو حال أكثر الفتيات ، المخدوعات بوهم الحبّ ، ثم يضيف قائلًا: (( ولشدة تعلقها بي ! لم تستطع الذهاب مع زوجها إلى منزله ، وبقيت عند أهلها ما يقرب السنتين ، ثم أنجبت ولدًا وهي عند أهلها ! ، وفي هذه الأثناء تبت إلى الله ، لكنها لم تتركني وشأني بل كانت تطاردني في كل مكان ، وتتحين الفرص لمقابلتي ، حتى عدت لها مرة ثانية ، ثم تبت إلى الله ، ودعوته أن يبعدها عني ، وبالفعل ... فقد أخذها زوجها إلى منزله البعيد عنا ... ) ).

فيالها من خيانة عظيمة تضج منها الملائكة ، وتُظلم منها السماء ، وتهتز لهولها الأرض .. كل ذلك باسم الحبّ الزائف !!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت