فهرس الكتاب
حادي عشر: البحث عن مخرج ... فقد تبتلى بعض الفتيات بأب غليظ ، أو أمّ مقصرة ، أو زوجة أب قاسية ، فتفتقد العطف والحنان ، فتبحث عنه من طريق آخر ، وستجد من يغمرها بالحنان والعطف من ذئاب البشر ، لكنّه حنان كاذب ، وعطف مصطنع ، لغرض دنيء لا يخفى ، ولذا سرعان ما ينقلب ذلك العطف والحنان إلى ضده ، متى ما حصل الذئب غرضه !
ثاني عشر: المراسلة ..فلا تكاد تخلو مجلّة من المجلات الساقطة من صفحة مخصصة لما يسمى بالتعارف ، حيث يضع الشاب صورته وعنوانه مبديًا استعداده لمراسلة الجنس اللطيف بغرض التعارف لا غير !! فيزين الشيطان لبعض الفتيات مراسلة هؤلاء الشباب فيقعن في الوهم ، وقد يغوي الشيطان الفتاة - إن كان فيها شيء من الصلاح - بمراسلة أولئك الشبان بغرض دعوتهم إلى الله ، وهدايتهم ، وقد يُظهر بعضهم الاستجابة لذلك حتى يوقع هذه الفتاة في شباك الوهم ، فتقع ، وحينئذ يعزّ عليها الخروج ، فإن كانت الفتاة حريصة على الدعوة ، فلتقتصر على دعوة فتيات مثلها ، ولتدع دعوة الفتيان إلى شباب أمثالهم .
ثالث عشر: التسلية وإزجاء الوقت .. فأقول: إن التسلية لا تكون فيما حرم الله عز وجل ، ولا فيما يضرّ ولا ينفع ، وفيما أباح الله من الحلال المفيد غنية عمّا حرم ، وإن مثل من تتسلى بمحادثة الرجال ومكالمتهم ، كمثل من يتسلى بالنار والبنزين ! فهل تكون النتيجة إلا الاحتراق ..
رابع عشر: الاختلاط المحرم سواء في الحدائق ، أو الأسواق ، أو التجمعات العائلية ، أو في المدارس والجامعات ، أو غيرها من الأماكن ، فالاختلاط بين الرجال والنساء شر كله ، وهو من أعظم أسباب الفتنة ، والعاقل يرى ويتأمل .
هذه بعض الأمور التي أودّ من كلّ فتاة مسلمة أن تحذرها وتتجنبها ، والسلامة لا يعدلها شيء .
وأخيرًا - أختي المسلمة - أنصحك بالإكثار من هذا الدعاء: (( اللهم اكفني بحلالك عن حرامك ، وأغنني بفضلك عمّن سواك ) ).