فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 231

ومن كذبه ـ قبَّحه الله ـ أنه يذكر ليلة الجن ، ولم يذكر ما دار فيها بين النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ والجنّ ، سوى أنه أراهم أثار نارهم .ويحيل لرواية أبي داود ، والتي لم تذكر تفصيل ما حدث ، فقط يريد من المستمع أو القارئ أن يعرف أن كانت هناك ليلة للجن ، ثم بعد ذلك يفسر ما حدث هو في تلك الليلة من أمِّ رأسه .

والنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ مع الجن في ( ليلة الجن ) يقرأ عليهم القرآن ، ويُعلمهم ما لهم وما عليهم ، ما أُحلَّ لهم وما حُرِّم عليهم ، يقول ـ صلى الله عليه وسلم ـ ( فَذَهَبْتُ مَعَهُ فَقَرَأْتُ عَلَيْهِمْ الْقُرْآنَ ) .

والجن تسأله عن ما أحل لهم من الطعام فيخبرهم بأنه العظم إذا ذكر اسم الله عليه وكلُّ بعرةِ علفٍ ، وهؤلاء هم المؤمنون من الجن ، الذي يأتمرون بأمر النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، وإلا فالعصاة يأكلون مما لم يذكر اسم الله عليه ، ولا يأتون النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يسألون .وقد عقد شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ فصلا بعنوان (بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم إلى جميع الإنس والجن ) (1) .

(1) الفتاوى 11/303 ، وتكلم شيخ الإسلام في الجزء الثاني من الفتاوى / 39 عن عدم قدرة الجن على صياغة القرآن الكريم وبين أنهم يتنزلون على كل أفاك أثيم . ، وذكر أشياء مما تفعل الشيطان بأوليائها في المجلد 13/91 . لمن أراد المزيد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت