فهرس الكتاب
والشيطان إذا سمع الآذان ولى هاربا (1) وكذا عند الإقامة (2) ، والشيطان يكره صلاتنا ، يغتاظ منها ويبذل كلَّ جهده كي يصرفنا عنها ويليهنا فيها ، في الحديث ( إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ أَدْبَرَ الشَّيْطَانُ وَلَهُ ضُرَاطٌ حَتَّى لَا يَسْمَعَ التَّأْذِينَ فَإِذَا قَضَى النِّدَاءَ أَقْبَلَ حَتَّى إِذَا ثُوِّبَ بِالصَّلَاةِ أَدْبَرَ حَتَّى إِذَا قَضَى التَّثْوِيبَ أَقْبَلَ حَتَّى يَخْطِرَ بَيْنَ الْمَرْءِ وَنَفْسِهِ يَقُولُ اذْكُرْ كَذَا اذْكُرْ كَذَا لِمَا لَمْ يَكُنْ يَذْكُرُ حَتَّى يَظَلَّ الرَّجُلُ لَا يَدْرِي كَمْ صَلَّى ) (3) ، ويبذل الشيطان كلَّ جهده ليفسد علينا الصلاة التي هي عماد الدين عندنا ، فيأتي أحدنا ويخيل له وكأن شيئا خرج من دبره حتى ينصرف عن الصلاة (4) ، ونحن نستعيذ بالله من الشيطان حين نقرأ القرآن قال تعالى: { فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ } [ النحل: 98] ، ونسمي الله على كل شيء كي لا يشاركنا فيه الشيطان حين ندخل البيت لنطرد الشيطان ، ونسمي الله حين نأكل الطعام كي لا يأكل معنا الشيطان ، ونسمي الله حين يخلو أحدنا بزوجته كي لا ينظر إليها ويجامعها معه الشيطان وطلبا للذرية الصالحة (5)
(1) وخبر ذلك في البخاري / 584 . كتاب الصلاة .
(2) وخبر ذلك في مسلم / 582 . كتاب الصلاة
(3) البخاري / 573 . كتاب الصلاة . ومسلم / 585 . كتاب الصلاة .
(4) الحديث متفق عليه . البخاري /1915 ، ومسلم /541 ، وعندنا إذا وجدَ أحدنا حركة ريح في بطنه ( كما في رواية البخاري ومسلم ) أو في دبره ( كما عند أبي داود وأحمد والدارمي ) ، والحركة هنا هي حركة الريح أو ما يخيله الشيطان للمصلي ، أو نفخ الشيطان إذ هو يدخل الجسد ويحدث فيه ريحا وحركا لا يضبطها صاحبها ، وليس أنه يأتي الراكع والساجد فيلعب في دبره كما يتكلم الكذاب اللئيم زكريا بطرس .
(5) البخاري /138 ، ومسلم / 2591