فهرس الكتاب
وإذا كان الأمر مرده للقلوب ، وإذا كانت هناك نفوس مريضة لا تزداد على سماع الحق إلا ضلالا وعمى فعلينا أن نبين الحق ، ومن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر . قال الله"كِتَابٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلاَ يَكُن فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ [ الأعراف: 2] ، وعلينا أن نشير لكل من جادل في المتشابه أو افتعله ، من الكافرين أو الفاسقين ، بأن الله قد نبأنا من أخبارهم وأنهم هم الذين في قلوبهم زيغ . الذين يجادلون ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله ."
ثالثا: أنبياء الله والشيطان في الكتاب المقدس .
هكذا حال الأنبياء مع الشيطان من يوم كان ، فهو عدو مبين لكل المصلحين ، ونجد في الكتاب المقدس ( لوقا: 4 ) أن المسيح ـ عليه السلام ـ لم يَسْلَمْ هو الآخر من كيد الشيطان ، ففي الكتاب ( المقدس ) أن الشيطان تملك من المسيح وصار به أربعين يوما في البرية يصعد به جبالا وينزل به أودية ، ويدخل به ( أورشليم ) ويخرج به للبرية ، ويأمره بالسجود له ( للشيطان ) ويُمَنْيه بممالك العالم ، أربعين يوما ، ولم نجد مثل هذا مع النبي ـ محمد صلى الله عليه وسلم ـ فحين تفلت عليه وأراد أن يقطع عليه الصلاة .. فقط أراد أن يقطع عليه الصلاة أخذه وربطه ، ثم تركه تكرما منه وتفضلا ، وتجملا مع نبي الله سليمان عليه السلام .
فهذا المسيح يتعرض له الشيطان ، ليس فقط للحظات بل يقتادته ويسرح به حيث شاء أربعين يوما أو يزيد ، أسر كامل من الشيطان للمسيح ـ عليه السلام ـ ، ويقولون إله !!.
ونسأل كيف يأمر الشيطان الرب بأن يسجد له ؟
وليس فقط المسيح ـ عليه السلام ـ بل ونفر كثير من أنبياء الله في الكتاب المقدس ، تعرض لهم الشيطان ولم ينتصروا عليه بل أغواهم . على سبيل المثال لا الحصر: