فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 231

في كتب السير أن المغيرة بن شعبة قال: ( إن أول يوم عرفت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أني كنت أمشي أنا وأبو جهل بن هشام في بعض أزقة مكة إذ لقينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ لأبي جهل يا أبا الحكم هلم إلى الله وإلى رسوله أدعوك إلى الله فقال أبو جهل يا محمد هل أنت منته عن سب آلهتنا ؟ هل تريد إلا أن نشهد أنك قد بلغت ؟ فنحن نشهد أن قد بلغت فوالله لو أني أعلم أن ما تقول حق لاتبعتك فانصرف رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وأقبل علي فقال والله إني لأعلم أن ما يقول حق ولكن يمنعني شيء إن بني قصي قالوا: فينا الحجابة فقلنا نعم ثم قالوا فينا السقاية فقلنا نعم ثم قالوا فينا الندوة فقلنا نعم ثم قالوا فينا اللواء فقلنا نعم ثم أطعموا وأطعمنا حتى إذا تحاكت الركب قالوا منا نبي والله لا أفعل ) .

قضية الشرف والزعامة هي التي تعنيه ، وهي التي تمنعه من إتباع النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ . ، ولا حظ أنه يكذب ، ولا يستحي من ذلك ، وسأعود إلى هذه بعد ذلك إن شاء الله ونحن نتكلم عن مكر الملأ .

(المشهد الرابع:

تحدث الوليد بن المغيرة يوما وهو بين أصحابه قائلا: ( أينزل على محمد وأترك وأنا كبير قريش وسيدها ويترك أبو مسعود عمرو بن عمير الثقفي سيد ثقيف ، ونحن عظيما القريتين فأنزل الله تعالى فيه فيما بلغني: { وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِّنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ . أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيًّا وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ } [ الزخرف: 31 ـ 32 ،وهذا المشهد أيضا يشهد على أن قضية الملأ الأولى هي الزعامة

( المشهد الخامس:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت