فهرس الكتاب
فهذا بولس يحل ويحرم من عند نفسه . وينسخ الأحكام برأيه .
قد يقول قائل أن بولس لا يتكلم من عند نفسه كما تدعي عليه ، وإنما من عند المسيح ، فهو عالم من المسيح كما يصرح في النصَّ أعلاه .
أقول هذا هو ، بولس رفع المسيح إله ونصبَّ نفسه رسولا إليكم ، فهو رسولكم الحقيقي ، وما أنتم عليه هو دين بولس لا دين المسيح عليه السلام ، وقد دخل مع بولس رسل أخرى جاءوا بعد ذلك ، أحلوا وحرموا باسم ( الرب ) . تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا .
(أحكام من عند أنفسهم لا دليل عليها:
ـ ميراث المرأة ليس له وجود في الكتاب المقدس. اللهم التي مرت بنا ونحن نتكلم عن بنات صلفاد ، وليست هي التي يعملون بها اليوم .
ـ والمسيحة اليوم لا تعترف بالتعدد ، وهذه من رأسها ، لا نعرف لها أصلا في الكلام المنسوب للمسيح ـ عليه السلام ـ أو حتى في العهد القديم .
ـ والصيام الذي يصوموه أين دليلهم عليه من الكتاب ( المقدس ) ؟ لا يوجد .
ـ تحريم الزواج على الرهبان .
ـ التثليث ، تحديدًا ألوهية المسيح ـ عليه السلام ـ ، والروح القدس ، ظهر أول ما ظهر على يد ترتليان ، في القرن الثالث الهجري ، وأصبح عقيدة رسمية في عام 381 م ، وليس له ذكر حتى في قرارات مجمع نيقية 325 م .
(النسخ في الأحكام
النسخ في الأحكام موجود عند أهل الكتاب في العهد القديم والعهد الجديد ، وهذه بعض الأمثلة.
المثال الأول: إباحة زواج الأخت في أبناء آدم الأُول ثم تحريمه بعد ذلك .
وهو موجود عندنا كما هو موجود عند النصارى أيضا ، ولم يحرم زواج الأخ من الأخت عندهم إلا في عهد موسى عليه السلام ـ بزعمهم ـ فقد تزوج إبراهيم ـ عليه السلام ـ من أخته سارة ـ ، كما في سفر [ التكوين 20: 12] يقول كاتب السفر على لسان موسى عليه السلام:"وَهِيَ بِالْحَقِيقَةِ أُخْتِي، ابْنَةُ أَبِي، غَيْرَ أَنَّهَا لَيْسَتْ ابْنَةَ أُمِّي فَاتَّخَذْتُهَا زَوْجَةً لِي ) ."