فهرس الكتاب
والروح أو ( روح القدس ) عندنا هو جبريل عليه السلام . قال تعالى: (يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا لَّا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا) (النبأ: 38 ) وقال تعالى: (رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ لِيُنذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِ) (غافر: 15 ) وقال تعالى: (نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ) (الشعراء: 193 ) وقال تعالى: (قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُواْ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ) (النحل: 102 ) .
فالروح عندنا ملك من الملائكة هو ـ جبريل عليه السلام ـ وليس هو عين الله كما يزعمون هم (1) .
فتدبر كيف يتعاملون مع النصوص الشرعية ليخرجوا منها بباطلهم . . . يبترون جزءا من النص ثم يفسروه بما يحلو لهم .
(ومن الأمثلة أيضا: قولهم: أن الإسلام دين عنصرية وظلم لا يعرف العدل مع الآخر ويستدلون على ذلك بقول رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فيما رواه أنس بن مالك ـ رضي الله عنه ـ:( انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا ) ويسكتون عند هذا .
(1) ويتعلقون بقول الله تعالى: (وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آيَةً لِّلْعَالَمِينَ) (الأنبياء: 91 )
فمِنْ عند أنفسهم فسَّروا الروح بأنه جزء من الله ثم قالوا جزء من الله حلَّ بمريم ـ عليها السلام ـ فخرج منها المسيح ـ عليه السلام ـ .
والأمر على عكس ذلك: فـ ( روح الله ) أو ( الروح ) هو جبريل عليه السلام ، والفَرْجُ في الآية هو القميص ، نفخ جبريل ـ عليه السلام ـ في كمِّ درعها فأنجبت عبد الله عيسى بن مريم عليه السلام . قدرة الله القدير .