فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 231

وهذا كله من عنده ، فلم يستمتع رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ لا في الحج ولا في غيره ، ومتعة الحج هي فصل العمرة عن الحج ، وليس معاشرة النساء . وليس في القرآن العظيم آية تدل على إباحة جواز المتعة (1) ، وتحريم المتعة كان في غزوة خيبر .. خَبَرُه في ذكر غزوة خيبر في كتب السير وكتب التفسير وكتب الحديث . وبطرس يكذب .

(يسأله أحدهم أليس تعدد رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ للزوجات كتعدد سليمان وداود وغيرهم من أنبياء العهد القديم ؟

فيجيب ، لا . محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ أتى بعد عهد النعمة ـ أي العهد الجديد ـ الذي حُرِّمَ فيه التعدد ، ولذا كان عليه أن يتبع عهد النعمة ولا يتبع عهد الناموس .. العهد القديم .

أين الكذب هنا ؟

يكذب على دينه هو . فالنصرانية لا تتنكر للعهد القديم ، وإنما تقره ، والمسيح عليه السلام جاء متمما ولم يأتي ناقضا ، والذي تعدى على الناموس هو بولس وليس المسيح عليه السلام ، ويكذب على دينه حين يقول أن التعدد محرم عندهم .

(1) والآية 24 من سورة النساء {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاء إِلاَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللّهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاء ذَلِكُمْ أَن تَبْتَغُواْ بِأَمْوَالِكُم مُّحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُم بِهِ مِن بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا } [ النساء: 24] جمّع المفسرون عندها كل الأدلة الدالة حرمة جواز المتعة ، وأن الاستمتاع هنا ليس هو المقصود عند الشيعة ، فليرجع إلى كتب التفسير من شاء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت