فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 231

الخامسة: لو كان عيبا ما كانت قريش لتسكت عليه وهي التي كانت تفتعل الأكاذيب للنيل منه ـ صلى الله عليه وسلم ـ ؛ وكذا يهود (1) وهم أشد الناس عداوة لمحمد ــ صلى الله عليه وسلم ـــ ولدين محمد ــ صلى الله عليه وسلم ـــ ولأتباع محمد ــ صلى الله عليه وسلم ــ لو كانوا يرون في هذا الأمر عيبا أكانوا يتركونه ؟

لا والله .

نعم لم يكن الأمر عيبٌ وقتها ، بل كان هو الطبيعي .

السادسة: والنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ . لم يكن هذا العجوز مُحْدَوْدِب الظهر بطيء الخطى ، الذي لا يقوم من مجلسه إلا بغيره ، بل كان ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، يركب الخيل ويقاتل أشد القتال ، ويثبت حين يفر الأبطال . ولم تكن آثار الشيب بادية في رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بل كانت شعيرات يعدونها عدّا (2) ، وكان النبي ـــ صلى الله عليه وسلم ــ يجامع حتى يكسل (3) ، ومن يجامع حتى يكسل سلوا عنه النساء . و رجل متزوج بهذه المواصفات لامرأة غير متزوجة خير لها من غِرٍّ مثلها ، فللخبرة بالنساء دور ، يعرفه المتزوجون والمتزوجات .

(1) دخل النبي صلى الله عليه وسلم بأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها في المدينة وكان بالمدينة يومها ثلاثة قبائل من اليهود هم بنو قينقاع ، وبنو النضير وبنو قريظة .

(2) راجع إن شئت وصف النبي صلى الله عليه وسلم تحت عنوان النبي كأنك تراه .

(3) يجامع حتى يكسل أي لا ينزل منية ، يجامع زوجته حتى يمل ولا ينزل . والحديث في صحيح مسلم /527 ، وغيره ، ونصه"عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ إِنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الرَّجُلِ يُجَامِعُ أَهْلَهُ ثُمَّ يُكْسِلُ هَلْ عَلَيْهِمَا الْغُسْلُ وَعَائِشَةُ جَالِسَةٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنِّي لَأَفْعَلُ ذَلِكَ أَنَا وَهَذِهِ ثُمَّ نَغْتَسِلُ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت