فهرس الكتاب
وهذا من الكذب الفاحش ، الفتاة الفزارية لم تكن متزوجة من سلمة رضي الله عنه ، ولم يراها النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ كما يفتري بطرس ، ولم يأخذها له ، وإنما أخذها وفدى بها أسرى للمسلمين في مكة (1)
( رابعًا: زواج النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ من السيدة صفية بنت حيي بن أخطب ، و السيدة جويرية بنت الحارث .
( يقول صفية بنت حيي من بني المصطلق وكانوا يهود وأنهم بعد أن أسروها خرجت في نصيب دحية الكلبي ، قالوا له جميلة تليق بك فأخذها من دحية ، ودخل بها في ذات اليوم الذي قتل فيه زوجها وأبوها وأخوها ، ونفس الشئ تكرر مع جويرة بنت الحارث ـ هذا كلامه هو ـ قال لها راح افكك وأخدك(2) .
يتكلم صراحة بأن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان يسطو على الجميلات وإن كانت متزوجات .
وهنا عدة كذبات:
الأولى: أن صفية من بني المصطلق . وأن بني المصطلق كانوا يهودا . هذا الكلام غير صحيح ، بنو المصطلق من خزاعة ، وهي قبيلة عربية من أصول يمنية ( قحطانية ) كانت تسكن ساحل البحر الأحمر عن جدة اليوم . ولم تكن من يهود ، ولم يكن فيها يهود . وصفية رضي الله عنها ليست منهم . هي من بني النضير ، وأسرت في خيبر .
الثانية: النصارى يرددون بأن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ دخل على صفية وهي لم تنته عدتها بعد . وهذا الكلام غير صحيح ، يقول ابن القيم ، وهو فقيه حافظ متفق على إمامته بين المسلمين: ( كانوا يطئونهن بعد الاستبراء وأباح الله لهم ذلك ولم يشترط الإسلام بل قال تعالى: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاء إِلاَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ } [ النساء 24 ] فأباح وطء ملك اليمين وإن كانت محصنة إذا انقضت عدتها بالاستبراء ) أ .هـ
(1) زاد الميعاد لابن القيم 3/103
(2) الحلقة 39 من أسئلة عن الإيمان د/17، 18 ، و كرر الكلام في أسئلة عن الإيمان الحلقة 94 د /18 ، وبداية الحلقة 95 من برنامج أسئلة عن الإيمان .