فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 231

الثالثة: لم يكن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يغزو من أجل النساء ، ولا كان يمرّ بين النساء حين تضع الحرب أوزاها ويختار من جميلة من الجميلات ، وإنما كان صلى الله عليه وسلم ـ يتزوج ليُسْلِم الناس ويدخلون في دين الله أفواجا ، كما حدث مع بني المصطلق حين تزوج منهم أسلموا ، وكان ـ صلى الله عليه وسلم ـ لا يتزوج إلا من تسلم فقط وجاء في أمر صفية بنت حيي ـ أم المؤمنين رضي الله عنها ـ أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال لها: إن أقمتِ على دينك لم أكرهك ، ، وإن اخترت الله ورسوله فهو خير لك . قالت أختار الله ورسوله والإسلام . فأعتقني رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وتزوجني وجعل عتقي مهري ) (1) هل سمعت بأفضل من هذا ؟1

وسأفرد فصلا بحول الله وقوته لبيان معنى الجهاد ، والسياق العام الذي جاء في قتل المخالفين واسترقاق الذرية .

الرابعة: جويريرة بن الحارث ـ رضي الله عنها ـ لم تكن زوجه لثابت بن قيس ، بل كانت في قسمه من الغنائم ، واستكتبته ، بمعنى أنها كتبت معه كتابا أن تحضر له مالا ويعتقها مقابل هذا المال ، وذهبت للنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ تستعين به على قضاء دينها ، فطلب منها أن تسلم ويسد عنها ويتزوجها . هذا ما تقوله كتب السيرة ، وما يقوله الحافظ الذهبي في ترجمة أم المؤمنين جويرية بنت الحارث . فلم تكن زوجة لثابت بن قيس ، ورآها النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فأعجبته فأخذها من ثابت بالقوة أو بالحيلة كما يدعي الكذّاب اللئيم بطرس .

(1) المغازي 2/675

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت