فهرس الكتاب
أَقْضِي كِتَابَتَكِ وَأَتَزَوَّجُكِ قَالَتْ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ قَدْ فَعَلْتُ قَالَتْ وَخَرَجَ الْخَبَرُ إِلَى النَّاسِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَزَوَّجَ جُوَيْرِيَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ فَقَالَ النَّاسُ أَصْهَارُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَرْسَلُوا مَا بِأَيْدِيهِمْ قَالَتْ فَلَقَدْ أَعْتَقَ بِتَزْوِيجِهِ إِيَّاهَا مِائَةَ أَهْلِ بَيْتٍ مِنْ بَنِي الْمُصْطَلِقِ فَمَا أَعْلَمُ امْرَأَةً كَانَتْ أَعْظَمَ بَرَكَةً عَلَى قَوْمِهَا مِنْهَا ) (1) .
وجاء عند البخاري أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ دخل على السيدة جويرية بنت الحارث وهي صائمة (2) ..تصوم في يوم عرسها .. نفوسٌ مستكينة هذه أم نفوس هائجة ؟
أرأيت ؟!
لم تكن زوجة لثابت بن قيس أبدا كما يدعي الكذّاب اللئيم زكريا بطرس .
وتقول له (وَقَدْ أَصَابَنِي مِنْ الْبَلَاءِ مَا لَمْ يَخْفَ عَلَيْكَ ) ، فهو ـ صلى الله عليه وسلم ـ يعلم خبرها إذا .ومع ذلك لم يذهب إليها ابتداءً ، ونظر إليها نظر الخاطب لمن يريد خطبتها ، أو أنها كانت أمة ولا يكره النظر للإماء في الشرع.
ـ الصحابة حين علموا بزواج النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ من جويرة أعتقوا كل الأسرى من قبيلتها ، وهذا يعكس أثر النسب ( المصاهرة ) في حس العرب .
ـ دخل عليها النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وهي صائمة في يوم جمعة .. تصوم في يوم عرسها . وصيامها يدل على طول المسافة بين اليوم الذي التقاها فيه النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ واليوم الذي دخل عليها فيه ، إذ أنها تعلمت الإسلام وأستقر في قلبها ثم آمنت بعد ذلك بربها .
ـ لم يكن السياق العملي للأحداث غزو وأسر وسبيٌّ وانتقاء الحسناوات وإكراههن على الزواج . أبدا .. كانت دعوة .. وحرص على الإسلام ، وكانت نفوس هادئة .. تصوم في يوم عُرسها .
الفصل الرابع
(1) مسند أحمد 25161
(2) البخاري /1850