الصفحة 159 من 196

يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني، ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به، إلا كان من أصحاب النار»

" ومن حقه -صلى الله عليه وسلم- علينا: طاعته فيما أمر ونهى "

ومن حقه -صلى الله عليه وسلم- علينا: طاعته فيما أمرنا به، فإن طاعته طاعة لله، وإن معصيته معصية لله، {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ} [1] ، {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [2] ، ويقول -صلى الله عليه وسلم-: «كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى"قالوا: يا رسول الله ومن يأبى؟ قال:"من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبى [3] »

" ومن حقه -صلى الله عليه وسلم- علينا: تحكيم سنته والتحاكم إليها "

ومن حقه -صلى الله عليه وسلم- علينا: أن نحكم سنته، وأن نتحاكم إليها، وأن نستجيب لمن دعانا إلى التحاكم إليها، وأن نرضى بحكمه ونسلم، وأن لا يكون في صدورنا حرج من أي حكم حكم به -صلى الله عليه وسلم-، يقول الله -عز وجل-: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [4] ، وقال -سبحانه-: {إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [5] ، والذين لا يرضون بحكمه في قلوبهم مرض النفاق، وارتياب من رسالته -صلى الله عليه وسلم- قال تعالى: {أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا أَمْ يَخَافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَلْ أُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [6] .

(1) سورة النساء الآية 80

(2) سورة الحشر الآية 7

(3) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب: التمني، باب: الاقتداء بسنن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، (فتح الباري 13 \ 310، ح 7280)

(4) سورة النساء الآية 65

(5) سورة النور الآية 51

(6) سورة النور الآية 50

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت