الصفحة 36 من 56

ومن هذه الأدعية التي يلعنون فيها أهل السنة والجماعة دعاء (صنمي قريش) ويقصدون الخليفتين الراشدين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما حيث يلعنونهما وابتيهما أمي المؤمنين وزوجتي حبيب رب العالمين عائشة وحفصة - رضي الله عنه -، ناسبين هذا الدعاء زورا وبهتانا لأمير المؤمنين علي - رضي الله عنه -. وقبل ذكر نص الدعاء، أريد أن أثبت من كتب القوم أن المقصود بصنمي قريش هما الشيخين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما: يثبت لنا المجلسي تحريف الشيعة الإمامية للقرآن من خلال تحريف التفسير ومن ذلك زعمهم أن اللآت والعزى هما أبا بكر وعمر، فقد ذكر في بحاره أن إمامهم القائم إذا خرج من غيبته إحراقه لهما فقال:"فاذا دخل المدينة أخرج اللات والعزى فأحرقهما". ثم عقب المجلسي بقوله:"بيان: يعني باللات والعزى صنمي قريش أبابكر وعمر". (1)

قال المجلسي أيضا:"وكان ضمرة بن سعيد يحدث عن آبائه، عن جدته وكانت قد شهدت أحدا تسقي الماء قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول يومئذ: (لمقام نسيبة بنت كعب اليوم خير من مقام فلان وفلان) ، وكان يراها يومئذ تقاتل أشد القتال حتى جرحت ثلاثة عشر جرحا. قال ابن أبي الحديد: قلت: ليت الراوي لم يُكنّ هذه الكناية وكان يذكر من هما بأسمائهما حتى لا يترامى الظنون إلى أمور مشتبهة ومن أمانة الحديث أن يذكر الحديث على وجهه ولا يكتم منه شيئا، فما باله كتم اسم هذين الرجلين؟ ! أقول: إن الراوي لعله كان معذورا في التكنية باسم الرجلين تقية، وكيف كان يمكنه التصريح باسم صنمي قريش وشيخي المخالفين الذين كانوا يقدمونهما على أميرالمؤمنين عليه السلام". (2)

(1) المصدر السابق (52/284) .

(2) بحار الأنوار (20/133) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت