فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 120

إنّ نصارى -مسيحيي- العالم يعتقدون بعودة المسيح عليه السلام بعد ألف سنة من ميلاده، ثمّ يحكم العالم ألف سنة، وقد أخذوا عقيدتهم هذه من رؤيا يوحنا اللاهوتي من رسائل العهد الجديد. (1) ولكن قبل نزوله لابد من بناء هيكل الربّ في مكانه الأصلي، حيث يوجد المسجدان الأقصى وقبة الصخرة. وقد انتظر النصارى نزول المسيح وعودته على رأس الألف الميلادية الأولى، ولمّا لم ينزل بقيت الأحلام بعودته في رؤوسهم، ولمّا شارف القرن العشرون على البزوغ -أي سنة 1900م- بدأت تظهر الدعوات لظهوره من جديد، ولمّا لم ينزل اعتقدوا أنّه سينزل، وسيعود عام 2000م، وبما أن ظهوره سيكون في موطنه الأصلي فلسطين، فلابدّ إذًا من الإعداد والتهيؤ لنزوله، ومن ذلك تجميع اليهود في فلسطين على شكل دولة، تكون القدس عاصمتها الموحدة الأبدية ثمّ إقامة هيكل سليمان على أنقاض المسجد الأقصى.

ولإتمام هذا المخطط الشيطاني الرهيب المتمثل في جعل القدس عاصمة موحدة أبديّة لإسرائيل وبناء هيكل سليمان على أنقاض المسجد الأقصى وجدت في العالم- وخاصّة في أمريكا- مئات المنظمات والمؤسسات الصهيونية المسيحية واليهودية التي تعمل من أجل إنفاذ هذا المخطط الذي هو في الأصل اعتقاد مشترك.

(1) - انظر رؤيا يوحنا المعمداني الإصحاح: 20.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت