فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 120

36-أقام محام يهودي صهيوني، دعوى قضائية ضد حكومة كيانه، أمام ما تسمى محكمة العدل العليا، يطالب فيها بإعادة الأراضي التي يقوم عليها المسجد الأقصى ومسجد قبة الصخرة بدعوى أنها الأرض التي كان يقوم عليها هيكل سليمان، وذلك من أجل إعادة بنائه. وعام تسعة وستين دعت صحيفة يديعوت أحرنوت الصهيونية، حكومة الكيان إلى إقامة الهيكل من جديد، معتبرة أن بناءه هو الذي يلغي ما وصفته بألفي سنة من التشرد.

وفي تلك الأثناء كانت قد برزت إلى الوجود الجماعة المسماة"أمناء جبل الهيكل"التي شكلت رأس الحربة الصهيونية في الهجوم على المسجد الأقصى، والدعوة إلى إقامة الهيكل المزعوم مكانه، في حين كانت أوساط صهيونية أخرى، توالي عمليات الحفر حول الحرم القدسي، وتحت أساسات المسجد بغية تقويضه، وتسهيل مهمة الهيكليين ودعواهم.

37-البروفيسور اليهودي"يشعياهو ليبوفتش"قد أكد أنه لا يوجد أساس ديني لمطالبة الجماعة المسماة أمناء جبل الهيكل بإعادة بناء ما يسمونه جبل الهيكل، وقال:هذا الهيكل غير قائم منذ ألف وتسعمائة وعشرين عاما، فيما المسجد الأقصى قائم منذ أكثر من ألف و ثلاثمائة عام. وأشار ليبوفيش إلى أن جبل الهيكل اصطلاح تاريخي متعارف عليه في الديانة اليهودية واستعمال هذا المصطلح لا يدل على أي شيء.

تلك شواهد مختلفة من أقوال القوم تؤكد وجود إجماع قومي ديني وعقائدي، رسمي حكومي، حزبي وشعبي في المجتمع اليهودي تبين إصرارهم وسعيهم الحثيث لبناء (الهيكل المزعوم) في الوقت الذي يرونه مناسبًا على حساب مقدسات المسلمين وخاصة المسجد الأقصى؟! ولكن يبقى السؤال الكبير الذي يفرض نفسه: هل هذه الأقوال والشواهد مجرد أمنيات وأحلام يقظة؟ أم أن هناك مبادرات وخطوات عملية لتحقيقها ولتنفيذها على أرض الواقع؟ هذا ما ستجيب عليه الصفحات التالية -في هذا الكتيب- بإذن الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت