فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 120

في رسالة جوابية بعث بها شمعون شتاين -المستشار القانوني لمكتب رئيس الوزراء السابق نتنياهو- إلى يسرائيل ميداد -رئيس جماعة جبل الهيكل- أنّه:"بقدر ما يعلم فإن صلاة اليهود في جبل الهيكل (المسجد الأقصى) لم تمنع في أي وقت مضى". ووجهه للتحدّث بشأن الأمر مع شرطة الاحتلال بوصفها الجهة المكلفة بترتيب إجراءات دخول اليهود إلى الحرم القدسي الشريف، وذكرت صحيفة (هآرتس) الإسرائيلية التي أوردت الخبر:أنه بناءً على تلك الرسالة توجه (ميداد) إلى قائد الشرطة الجديد في القدس الميجر جنرال (يائير يتسحاكي) بطلب للسماح له ولأتباعه بإقامة صلوات وطقوس دينية داخل المسجد الأقصى تحت إشراف شرطة الاحتلال وبالتنسيق الكامل معها، وقال (ميداد) أنه تعّهد للشرطة بأن يقوم بهذه الطقوس داخل المسجد الأقصى المبارك بهدوء، ودون أمور تظاهرية لافتة للنظر على حدّ تعبيره.

وإن كان هناك من يبحث عن دليل على اختلاف تعاطي حكومة شارون الحالية مع ملف القدس والأقصى خصوصا عن الحكومات الإسرائيلية التي سبقتها، فإن السماح لما يعرف بـ (منظمة أمناء جبل الهيكل) اليهودية المتطرفة بوضع حجر الأساس (للهيكل المزعوم) يوم الأحد 29 يوليو 2001م -وهو يصادف حسب التقويم العبري التاسع من آب اغسطس- الذي يعتقد اليهود أنّه تاريخ هدم الهيكل الثاني سنة 70م، هو خير دليل على ذلك. فقد حرصت هذه المنظمة -طوال أكثر من عقد- على أن تتقدم بطلب لمحكمة العدل العليا الإسرائيلية للقيام بهذه الخطوة. وكانت المحكمة تشترط في كل مرة الحصول على إذن الشرطة للقيام بذلك، إلا أنّ الشرطة -وبناءً على تعليمات الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة- رفضت السماح بالقيام بهذه الخطوة، ولكن حكومة شارون أوحت للشرطة بإعطاء المنظمة هذا الإذن.

رابعًا: منع الحكومة الإسرائيلية من إعمار المسجد الأقصى:-

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت