فهرس الكتاب
3-قامت بعض شركات التطوير الإسرائيلية بمشاركة دائرة الآثار الإسرائيلية ببناء مدرجات ضخمة في جنوب حرم الأقصى المبارك من الخارج. وقد أصبحت هذه المدرجات ملاصقة لبوابات الأقصى المبارك التي كانت مفتوحة قبل مئات السنوات، ثمّ تمّ إغلاقها على عهد السلطان المظفر صلاح الدين الأيوبي. وعلى سبيل المثال: هناك مدرج ملاصق لبوابة مغلقة، ولكنها موصلة إلى ( الأقصى القديم ) ، وهذه البوابة تقع في جنوب حرم الأقصى المبارك،وهذه البوابة يسميها بعض المتدينين اليهود- باب خلده- ادعاءً من هؤلاء المتدينين اليهود أن خلده اسم لأحد النبيّات اليهودية، وهناك مدرج آخر مع ساحة، وقد تمّ افتتاحهما من قبل رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق (إيهود بارك) في سنة 1997م وبحضور عدد كبير من المتطرفين اليهود (1) . وفي 2/10/2000م وقف باراك على الدرجات، وقال: ها أنا ذا أقف حيث وقف آبائي على درجات الهيكل الثاني. (2) وقد اعتبر هذا العمل مقدمةً لافتتاح بوابة جديدة في حائط القدس القديمة تصل إلى داخل المسجد الأقصى القديم، وقد استنكرت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس هذا الأمر، وحذّرت من أنّ إسرائيل تجاوزت في أعمالها الأخيرة جميع الخطوط الحمراء.ووصف مدير الأوقاف المهندس عدنان الحسيني الوضع في المسجد الأقصى بأنه خطير للغاية،خصوصًا وأنّ الحديث يدور حول مدرج يعتقد اليهود أنّه يؤدي إلى الهيكل الثاني المزعوم، حيث ينوي المتطرفون اليهود أداء الطقوس الدينية فيه. وتؤكد الأوقاف الإسلامية أنّ هذا المدرج والباب ليس سوى شيء من اختلاق العقول اليهودية، وأنّه لم يكن قائمًا في أيّ وقت. ويصل المدرج المذكور الى منطقة حائط المسجد الأقصى القديمة ويقع في مكان قريب من
(1) - انظر صحيفة الرسالة الفلسطينية العدد 186- 18 رمضان 1421هـ،14/12/2000م ص5.
(2) - ذكر ذلك د. سعود أبو محفوظ في محاضرته- بعنوان:القدس ماضيها وحاضرها -بثتها قناة الشارقة الفضائية يوم 6 يناير 2001م.