فهرس الكتاب
عاشرا: اعلم أننا كلنا خطاءون ،واعلم أيضا أن خير الخطائين التوابون فلا تجرك المعصية إلى أختها أو إلى اكبر منها فتهلك ولكن كن على يقين أن الحسنات يذهبن السيئات وأن الله تواب رحيم لمن أراد أن يتوب . هذا باختصار ولا أريد أن أطيل أو أسهب في شرح كل نقطة من النقاط السابقة فلذلك تؤلف الكتب وإنما هو إرشاد لمن أراد أن يعرف حب الله في قلبه ويحس به وانظر إلى الإنس بالله
فليتك تحلو والحياة مريرة وليتك ترضى والأنام غضابوليت الذي بيني وبينك عامر وبيني وبين العالمين خرابإذا صح منك الود فالكل هين وكل الذي فوق التراب ترابوايضا قال الإمام الشافعي
تعاظمني ذنبي فلما قرنته بعفوك ربي كان عفوك أعظما
ولما قسا قلبي وضاقت مذاهبي جعلت الرجا منك لعفوك سلما
فمازلت ذا عفو عن الذنب لم تزل تجود وتعفو منة وتكرما
فلولاك لم يصمد لإبليس عابد فكيف وقد أغوى صفيك آدما
وانظر إلى حب الله لك ورحمته بك وحرصه عليك يقول الله تعالى في الحديث القدسي عن أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه و سلم قال: قال الله عز و جل: إني و الإنس و الجن في نبأ عظيم أخلق و يعبد غيري و أرزق و يشكر غيري خيري إلى العباد صاعد وشرهم إلي نازل أتودد إليهم بالنعم وأنا الغني عنهم ويتبغضون إلي بالمعاصي وهم أفقر ما يكونون إلي ،أهل طاعتي أهل محبتي،أهل معصيتي لا أقنطهم من رحمتي ،إن تابوا إلي فأنا حبيبهم ،وإن أبوا فأنا طبيبهم أبتليهم بالمصائب لأطهرهم من المعايب ، من أتاني منهم تائبا تلقيته من بعيد ومن أعرض عني ناديته من قريب أقول له: أين تذهب ؟ ألك رب سواي،الحسنة عندي بعشرة أمثالها وأزيد،والسيئة عندي بمثلها وأعفو،وعزتي وجلالي لو استغفروني منها لغفرتها لهم (روى البيهقي في شعب الإيمان الجزء الأول منه )
دعوة للحب