فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 40

الحب أصله في لغة العرب الصفاء لأن العرب تقول لصفاء الأسنان حبب، وقيل مأخوذ من الحُباب الذي يعلوا المطر الشديد وعليه عرفوا المحبة بأنها: غليان القلب عند الاحتياج للقاء المحبوب، وقيل غير ذلك .

ثانيا-معنى الحب بين الناس

وأما كلام الناس في وصفه فقيل هو ميل القلب للمحبوب ، و موافقة الحبيب في وجوده وغيبته ، ،وأن يستولي ذكر المحبوب على قلب المحب ،و أن تهب نفسك وروحك لمن أحببته ،وإلا تفكر في أحد غيره ،وأن تغار عليه وأن تحفظ حدوده، وتقوم لمحبوبك بكل ما يحبه منك ،وأن يعمى القلب عن رؤية غير المحبوب وفي الحديث:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حبك للشيء يعمي ويصم (رواه الإمام أحمد)

ثالثا-العلاقة بين المحب والمحبوب

يجب أن توجد رابطة تمثل الموافقة بين المحب والمحبوب، إذ أن أطراف العلاقة ثلاث: أولها المحبوب ولابد أن تتوافر فيه أسباب الجذب من جمال وكمال تجعل الطرف الثاني- وهو المحب - يتعلق وَيُعجَب به ،ويجب أن تتوافر في المحبوب صفات لا يجدها المحب في غيره ؛و أما الطرف الثالث:هي الرابطة التي بينهما فمتى قَويت وتفردت صفات المحبوب زادت الرابطة بين المحب ومحبوبه ،ومتى ضعفت صفاته ضعفت الرابطة بينهما ،ولا يوجد محبوب أعظم من الله سبحانه وتعالى له صفات جمال وجلال ،فإنه جميل يحب الجمال بل الجمال كله له والإجلال كله منه

إيثار الأعلى والأنفع

فالإنسان يترك حب الأدنى لما هو أعلى منه ،ويترك حب الأضعف لما هو أقوى منه. وكل واحد منا يحب ما يجلب له المنفعة ويترك ما يضره ، فمن كان حب الله -وهو الأعلى والأقوى- متمكنا في قلبه ترك الأدنى والأضعف- وهو حب الشهوات- وتحقق له الأنفع فلا يجد الشيطان له مكانا في قلبه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت