فهرس الكتاب
الأشواك، وحفروا الصخور بالأظافر، ولم يبالوا بالعقبات والصعوبات، بل مضوا في طريقهم سائرين0000
وقلّ من جدًّ في أمر يحاوله * واستصعب الصبر إلا فاز بالظفر" [1] "
** فالصبر من عزائم الأمور: أي من أصعبها وأشقها على الإنسان، لأنه حبس النفس على ما تكره والثبات أمام المصاعب والمصائب فتجرعه واستعذابه من عزائم الأمور قال تعالى في سورة الشورى {وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ 43} .
** ومن وصايا لقمان لابنه كما أخبر القرآن {يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ 17} سورة لقمان
** ولما كان الصبر من عزائم الأمور نال به صاحبه المعية الربانية قال تعالى في سورة الأنفال {وَاصْبِرُواْ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ 46} .
** ولا ينال محبة الله إلا من أحبه ورضى عنه، والله تعالى يحب الصابرين، والصابر محب لله يصبر ابتغاء مرضاته، قال تعالى وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيٍّ
(1) نفس المرجع السابق.