الصفحة 42 من 152

فالنجاة مطلب الكثير من الناس لكن القليل منهم هو الذي يهتدي إلى مسالكها:

ترجو النجاة ولم تسلك مسالكها ... إن السفينة لا تجري على اليبس

وسفينة النجاة لا يرتادها إلا من سعى لها حق سعيها {وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُورًا 19} سورة الإسراء.

فليست العبرة بالتحقق من الطريق أو الوقوف على معالمه وتحديد مراسمه بل لا بد من السعي الجاد والعمل المتواصل والسير الحثيث على هذا الطريق، والثبات على هذا المنهج، والدعوة إليه.

بل ولابد من المسارعة إلى هذا الطريق قبل فوات الأوان دون تكاسل أو توان؛

أخرج ابن أبي حاتم عن ابن مسعود قال: مثل المؤمن والمنافق والكافر مثل ثلاثة نفر انتهوا إلى واد، فوقع أحدهم فعبر حتى أتى، ثم وقع أحدهم حتى أتى على نصف الوادي ناداه الذي على شفير الوادي: ويلك أين تذهب إلى الهلكة، ارجع عودك على بدئك؟! وناداه الذي عبر: هلم النجاة. فجعل ينتظر إلى هذا مرة وإلى هذا مرة قال: فجاءه سيل فأغرقه، فالذي عبر المؤمن، والذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت