الصفحة 47 من 152

فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُم مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ وَجَاءكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِن نَّصِيرٍ {37} .

الوقت عظة واعتبار ويتجلى ذلك في تعاقب الجديدين وتقلبهما أعنى الليل والنهار، ـ وفي ذلك من الاتعاظ والاعتبار ما يدل على أهمية الوقت، قال تعالى في سورة النور {يُقَلِّبُ اللَّهُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لأُوْلِي الأَبْصَارِ 44} .

وقال ابن القيم في كتابه الجواب الكافي [أعلى الفكر وأجلها وأنفعها ما كان لله والدار الآخرة، فما كان لله فهو أنواع، 000، وذكر منها: الفكرة في واجب الوقت ووظيفته وجمع الهمّ كله عليه، فالعارف ابن وقته، فإن أضاعه ضاعت عليه مصالحه كلها، فجميع المصالح إنما تنشأ من الوقت، فمتى أضاع الوقت لم يستدركه أبدًا] [1] .

فإذا تأمل الإنسان في سرعة انقضائه بادر إلى اغتنامه وصدق من قال:

دقات قلب المرء قائلة له ... أن الحياة دقائق وثوان

فاغنم لنفسك قبل موتك ذكرها ... فالذكر للإنسان عمر ثان

إذا كنت أعلم علم اليقين ... بأن جميع حياتي كساعة

(1) - الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي ص 208، 209

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت