فهرس الكتاب
وهذا الإمام الجليل أبو يوسف القاضى، كان شديد الملازمة لشيخه الإمام أبى حنيفة، لازم مجلسه أكثر من 17 سنة، ما فاته صلاة الغداة معه، ولا فارقه في فطر ولا أضحى إلا من مرض، (روى محمد بن قدامة، قال: سمعت شجاع بن مخلد، قال: سمعت أبا يوسف يقول: مات ابن لى، فلم أحضر جهازه ولا دفنه وتركته على جيراني وأقربائي، مخافة أن يفوتنى من أبي حنيفة شئ لا تذهب حسرته عنى) [1] .
** حرص الجاحظ والفتح بن خاقان وإسماعيل القاضى على العلم!
وروى الخطيب البغدادى في كتابه (تقييد العلم) [2] عن أبى العباس المبرد، قال: ما رأيت أحرص على العلم من ثلاثة: الجاحظ - عمرو بن بحر إمام أهل الأدب، (163 - 255) والفتح بن خاقان - الأديب الشاعر أحد الأذكياء، من أبناء الملوك، اتخذه الخليفة المتوكل العباسي وزيرا له وأخًا، واجتمعت له خزانة كتب حافلة من أعظم الخزائن، (ت247 هـ) 0
وإسماعيل بن إسحاق القاضي - الإمام الفقيه المالكى البغدادى (200 - 282 هـ)
(1) 1 - ... مناقب أبى حنيفة للإمام الموفق المكى 1/ 472.
(2) 2 - ... تقييد العلم للخطيب البغدادى ص 139.