الصفحة 63 من 152

ولقد بين لنا رسول - صلى الله عليه وسلم - أن في الجنة درجات متفاوتة وفي ذلك يقول (الْجَنَّةُ مِائَةُ دَرَجَةٍ. كُلُّ دَرَجَةٍ مِنْهَا مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ. وَإِنَّ أَعْلاَهَا الْفِرْدَوْسُ. وَإِنَّ أَوْسَطَهَا الْفِرْدَوْسُ. وَإِنَّ الْعَرْشَ عَلَى الْفِرْدَوْسِ. مِنْهَا تُفَجَّرُ أَنْهَارُ الْجَنَّةِ. فَإِذَا مَا سَأَلْتُمُ اللهَ فَسَلُوهُ الْفِرْدَوْسَ) [1] .

وهكذا يتضح لنا حجم الخسارة الحقيقة التى تحيق بمن لم يسلك طريق النجاة والفوز {الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ 3} .

ولا شك في أن كل إنسان يحرص على أن يكون من الرابحين الفائزين إلا أن الكثيرين يضلون الطريق ويلهثون وراء أوهام وخيالات.

فمن الناس من ينشد الربح والفوز في المناصب والرياسة ومنهم من ينشده في جمع الأموال الطائلة، ومن النساء من تتوهم أن جمالها سيؤهلها لنيل السعادة، والحق الذى لا مرية فيه أن الربح والسعادة ليست بالمال، ولا بالجمال ولا بالجاه والسلطان، ولا بالسكنى في الأحياء الراقية ولا بركوب السيارات

(1) -أخرجه البخاري في صحيحه عن أبي هريرة - رضي الله عنهم - ك/الجهاد والسير باب درجات المجاهدين حديث2637،ورواه الترمذي في السنن عن معاذ بن جبل - رضي الله عنهم - أبواب صفة الجنة -باب ما جاء في صفة درجات الجنة ح 2650، وفي نفس الباب عن عبادة بن الصامت - رضي الله عنهم - ح2651

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت