فهرس الكتاب
التساؤل ويبدين الخشوع بعد التخايل، والضياع قد غير صورهن، وحيّر نظرهن، وأقدامهن حافية وآثار نعيمهن عافية، فأنشد يقول:
فيما مضى كنت بالأعياد مسرورًا ** ... فساءك العيد في أغمات مأسورًا
ترى بناتك في الأطمار [1] جائعة ** ... يغزلن للناس ما يملكن قطميرًا
برزن نحوك للتسليم خاشعة ... ** ... أبصارهن حسيرات مكاسيرَ
يطأن في الطين والأقدام حافية ** ... كأنها لم تطأ قبل مسكًا وكافورا [2]
أفطرت في العيد لاعادت مساوئه ** ... فكان فطرك للأكباد تفطيرًا
قد كان دهرك إن تأمره ممتثلا ** ... فردك الدهر منهيًا ومأمورًا
من بات بعدك في ملك يسرّ به ** ... فإنما بات بالأحلام مغرورًا [3]
(1) جمع طمْر وهو الثوب الخلق البالى.
(2) اشتهت إحدى نسائه ذات مرة المشى في الطين حين رأت الناس يمشون فيه فأمر المعتمد بأشياء من الطيب وذُرت في ساحة القصر ثم نصبت الغرابيل، وصب فيها ماء الورد على أخلاط الطيب و، وعجنت بالأيدى حتى عادت كالطين وخاضتها مع الجوارى - نفح الطيب 6/ 49.
(3) نفس المرجع 6/ 50.