الصفحة 16 من 74

والحديث عن البشارات والنبوءات التي جاءت في التورات والإنجيل ، هو حديث عن علامة من علامات نبوة محمد - صلى الله عليه وسلم - ، وفيه أداءٌ لحق البلاغ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فعن عبد الله بن عمرو- رضي الله عنهما -أن النبي صلى الله عليه وسله - قال: ( بلغوا عني ولو آية ) . [ رواه الإمام البخاري ح/ 3274 ] ، فالله - تعالى - جعل سعادة البشرية في الدنيا ، وهدايتهم لكل خير في طاعته واتباعه ، قال تعالى: {قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِن تَوَلَّوا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُم مَّا حُمِّلْتُمْ وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ } [ سورة النور الآية:54 ] ، وجعل نجاتهم في الآخرة متوقفة على اتباعه .قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( لا يسمع بي من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم لا يؤمن بما جئت به إلا دخل النار ) . [رواه الإمام مسلم ح/153] .

ولقد كان يُعجب النبيَّ - صلى الله عليه وسله - أن يسمع أصحابه قصص أهل الكتاب الدالة على نبوته ، كما ثبت ذلك في قصة إسلام سلمان الفارسي - رضي الله عنه - فبعد أن قص سلمان قصته على النبي - صلى الله عليه وسله - قال:فأعجب رسول الله - صلى الله عليه وسله - أن يسمع ذلك أصحابه رضي الله عنهم . [ أخرجه الإمام أحمد ( 5/441-444 ) ،قال شعيب الأرنؤوط ،و حسين الأسد في تحقيق سير أعلام النبلاءللإمام الذهبي ( 1/511 ) :رجاله ثقات وإسناده قوي ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت