الصفحة 53 من 74

وكان عمر يذهب إلى يهود ، ويأتيهم ، يقول عمر رضي الله عنه: فبينما أنا عندهم ذات يوم ، قالوا: يا ابن الخطاب ما من أصحابك أحد أحب إلينا منك . قلت: ولم ذلك ؟ قالوا: إنك تغشانا وتأتينا . قال قلت: إني آتيكم فأعجب من الفرقان كيف يصدق التوراة ، ومن التوراة كيف تصدق الفرقان ؟! قال: ومر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقالوا: يا ابن الخطاب ! ذاك صاحبكم فالحق به .

فقلت لهم عند ذلك: أنشدكم بالله الذي لا إله إلا هو ، وما استرعاكم من حقه ، واستودعكم من كتابه ، أتعلمون أنه رسول الله ؟؟ قال: فسكتوا !! فقال عالمهم وكبيرهم: إنه قد عظم عليكم ، فأجيبوه . قالوا: أنت عالمنا وسيدنا ، فأجبه أنت . قال: أما إذ أنشدتنا به ، فإنا نعلم أنه رسول الله !

قلت ويحكم ! - أي هلكتم - قالوا: إنا لم نهلك . قال:قلت كيف ذاك ؟ وأنتم تعلمون أنه رسول الله ، ثم لا تتبعونه ، ولا تصدقونه؟!!

قالوا: إن لنا عدوًا من الملائكة وسلما من الملائكة ، وإنه قرن به عدونا من الملائكة. قلت: ومن عدوكم ، ومن سلمكم ؟ قالوا: عدونا جبريل ، وسلمنا ميكائيل [تفسير الطبري 1/433 ، وانظر فتح الباري 8/661 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت