فهرس الكتاب
والمسألة الأخرى التي نلفت الأنظار إليها هي أن الإسلام عنما انتشر شرقًا وغربًا كان قد قضى على جميع العقائد والمذاهب الباطلة ، لأنه كان حقيقة ثابتة نابعة من صميم الإنسان ، وما غيره من الطرق والمذاهب مزيف لا ينسجم مع الطبيعة الإنسانية كما هو زائل أو في طريقه إلى الزوال .
وقال: وينعى صاحب كتاب"الأبطال"توماس كارليل على قومه عداوتهم لمحمد وجهلهم بحاله فيقول: (لقد أصبح من العار على أي فرد من أبناء العصر أن يصغي إلى ما يقال: من أن الدين الإسلامي باطل، وأن محمدًا خداع ومزور، وآن لنا أن نحارب ما يشاع من تلك الأقوال السخيفة المخجلة. فإن الرسالة التي أداها ذلك الرسول الكريم مازالت السراج المنير مدة ثلاثة عشر قرنًا.
وقال: إن أقوال أولئك السفهاء من المستشرقين في محمد ، إنما هي نتائج جيل كفر ، وعصر جحود وإلحاد ، وهي دليل على خبث القلوب وفساد الضمائر ، وموت الأرواحز اهـ من كتاب آفاق جديدة للدعوة الإسلامية في الغرب"أنور الجندي ص51"
وقال شبلي شميل وهو من أصل مسيحي قال في عدد يناير من ( مقتطف) سنة 1910 ما نصه:
"خذ مثالًا شريعة القرآن فإنها بين الشرائع الدينية الشريعة الوحيدة الاجتماعية العملية المستوفاة التي ترعى إلى أغراض دنيوية حقيقة يعني أنها لم تقتصر على الأصول الكلية الشائعة بين جميع الشرائع بل اهتمت اهتمامًا خاصًا بالأحكام الجزئية فوضعت أحكام المعاملات حتى فروض العبادات أيضًا، وهي من هذه الجهة شريعة علمية مادية".
يقول المؤلف الكبير ماكس فان برشم في مقدمة كتابه"العرب في آسيا"