فهرس الكتاب
"ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب، ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين، وآتى المال على حبهِ ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل، والسائلين وفي الرقاب، وأقام الصلاة وآتى الزكاة، والموفون بعهدهم إذا عاهدوا والصابرين في البأساءِ والضراءِ وحين البأس، أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون" (سورة البقرة الآية 177) .اهـ
قال درابر drabber الأستاذ في جامعة نيويورك، في كتابه ( المنازعة بين العلم والدين) :
( إن المسلمين الأولين في زمن الخلفاء لم يقتصروا في معاملة أهل العلم من النصارى النسطوريين، ومن اليهود على مجرد الاحترام، بل فوضوا إليهم الكثير من الأعمال الجسام، ورقوهم إلى المناصب العالية في الدولة، حتى إن هارون الرشيد وضع جميع المدارس تحت إشراف حنا مسنيه( يوحنا بن ماسويه) ... وكانت إدارة المدارس مفوضة إلى النسطوريين تارة، وإلى اليهود تارة أخرى، ولم يكن ينظر إلى البلد الذي عاش فيه العالم، ولا إلى الدين الذي ولد عليه، بل لم يكن ينظر إلا إلى مكانته من العلم والمعرفة).
نقلا عن الإسلام والنصرانية للشيخ محمد عبده ص 15.
وقال غوستاف لوبون في كتابه ( حضارة العرب) :
والإسلام من أكثر الديانات ملاءمة لاكتشافات العلم. ومن أعظمها تأديبا للنفوس، وحملا على العدل والإحسان والتسامح... وسيرى القارئ حين نبحث في فتوح العرب وأسباب انتصاراتهم، أن القوة لم تكن عاملا في انتشار القرآن، فقد ترك العرب المغلوبين أحرارا في أديانهم، وإذا حدث أن اعتنق بعض الأقوام من النصرانية الإسلام، واتخذوا العربية لغة لهم، فذلك لما رأوا من عدل العرب الغالبين ما لم يروا مثله من ساداتهم السابقين...
ورجوعا إلى المؤرخ الفرنسي"غوستاف لوبون"في حضارة العرب ص 579: