فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 224

رَبَّكَ يخرجُ ممَّا تنبتُ الأرضُ من بقلها وقثائها وفومها وعدسها وبصلها قال أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خيرٌ اهبطوا مصرًا فإنَّ لكم ما سألتم وضربت عليهم الذلَّة والمسكنة وباءوا بغضبٍ من اللهِ بأنَّهم كانوا يكفرون بآيات اللهِ ويقتلونَ النبيِّين بغيرِ الحقِّ ذلكَ بما عصوا وكانوا يعتدون) (البقرة 47-61) .

ولم تكن هذه الواقعة هي ختام الوقائع في تلك المرحلة، فثمة وقائع أخرى قادت بالمحصلة إلى تفاقم غضب الربّ عزَّ وجلَّ عليهم. ومنها ما جاءَ في قولهِ تعالى (وإذ أخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور خذوا ما آتيناكم بقوةٍ واذكروا ما فيه لعلكم تتقون * ثم توليتم من بعد ذلك فلولا فضل اللهِ عليكم ورحمَتُهَ لكنتم من الخاسرين * ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبتِ فقلنا لهم كونوا قردةً خاسئين) (البقرة 63-65) .

كذلك قوله تعالى على لسان موسى عليه السلام (يا قومِ ادخلوا الأرضَ المقدَّسة التي كتب اللهُ لكم ولا ترتدُّوا على أدباركم فتنقلبوا خاسرين * قالوا يا موسى إنَّ فيها قومًا جبَّارين وإنا لن ندخلها حتى يخرجوا منها فإنا داخلون * قالَ رجلانِ من الذين يخافون أنعمَ اللهُ عليهما ادخلوا عليهم البابَ فإذا دخلتموهُ فإنكم غالبون وعلى اللهِ فتوكّلوا إن كنتم مؤمنين * قالوا يا موسى إنا لن ندخلها أبدًا ما داموا فيها فاذهب أنتَ وربُّكَ فقاتلا إنّا ههنا قاعدون * قال ربِّ إني لا أملك إلاَّ نفسي وأخي فافرُق بيننا وبين القوم الفاسقين * قال فإنها محرَّمة عليهم أربعين سنةً يتيهون في الأرضِ فلا تأسَ على القوم الفاسقين) (المائدة 21-26) .

وواضح أنه عند هذه الواقعة افترق موسى وهارون عن قومهما أو عن بني إسرائيل.

ومما تجدر ملاحظته هنا أنّه في كل حوار بين بني إسرائيل وموسى كانوا يطلبون منه دعوة ربِّه هو، وكأنَّ الاعتقاد بربوبيته لهم لم تنشرح له صدورهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت