فهرس الكتاب
إن الشراح البروتستانت -وإليهم تنتمي المدرسة الأصولية- يفسرون بابل بأنها الكنيسة الكاثوليكية في آخر الزمان -أي منذ بضعة قرون إلى نزول المسيح- ويؤولون صفات بابل الجديدة الواردة آنفًا بأنها مدينة روما ويتنبأون بهلاكها.
والحقيقة أن هذا الوصف لا ينطبق على مدينة ضالة في تدينها بل هو على إمبراطورية ضالة في غطرستها وتحديها لخالقها اعتدادًا بقوتها وهيمنتها، ولذلك فمن السهل علينا إثبات خطأ"بيتز"في شرح سفر الرؤيا، وذلك بذكر الصفات التي ذكرها هو نقلًا عن السفر:-
أ- (( الزانية العظيمة الجالسة على المياه الكثيرة التي زنى معها ملوك الأرض وسكر كل سكان الأرض من خمر زناها ) ) (ص245) .
ب- (( المياه التي رأيت حيث الزانية جالسة هي: شعوب وجموع وأمم وألسنة ) ) (ص245) .
ج- بعد تدميرها (( يبكي تجار الأرض وينوحون عليها لأن بضائعهم لا يشتريها أحد فيما بعد، بضائع من الذهب والفضة والحجر الكريم واللؤلؤ والبز والأرجوان والحرير والقرمز .. والعاج والخشب والنحاس والحديد والقرفة والبخور والطيب والخرد والزيت والحنطة والبهائم غنمًا وخيلًا ومركبات ... كل هذه البضائع تجارها سيقفون من بعيد من أجل خوف عذابها يبكون وينوحون، ويقولون ويل! ويل! ... خربت في ساعة واحدة!(انظر: ص259 - 260) .
إنها دولة الرفاهية والتجارة العالمية والشركات العملاقة .. فأين روما من هذا؟
ثم يقول السفر:-