الصفحة 68 من 134

وقد فسرت الرواية نفسها الحيوان الرابع بأنه (مملكة رابعة على الأرض مخالفة لسائر الممالك تأكل الأرض كلها وتدوسها، والقرون العشرة من المملكة هي عشرة ملوك يقومون ويقوم بعدهم آخر وهو مخالف الأولين ويذل ثلاثة ملوك ويتكلم بكلامٍ ضد العليّ ) ) .

وأخيرًا يبيد ملكه على يد"قديسي العليّ"الذين تؤكد هذه الرؤيا مرارًا أن العاقبة لهم وأنهم يمتلكون المملكة التي لا تزول!!

ربما لأن للحيوان الرابع أسنانًا من حديد والمملكة الرابعة تكون من حديد قالوا إن المملكة الرابعة هي الحيوان الرابع لاسيما -وكل منهما هو"الرابع"لما سبقه- وقالوا إن هذه المملكة رمز لأوربا التي سيكون فيها عشر دول قومية يخضع لها العالم قبل نزول المسيح!!.

وعليه تكون المملكة الخامسة هي الألفية السعيدة عند نزول المسيح.

ومن السهل إبطال هذا الرأي من وجوه كثيرة:-

1 -أن يقال ما تعبير الحيوانات الثلاثة الأخرى إذن؟ مع أنهم مهما فسروها فلا يصح أي تعبير يناقض ما فسره دانيال نفسه، فكيف تظل الثلاثة الممالك في التمثال هي الممالك القديمة والرابعة هي أوربا الحديثة، إنها مفارقة واضحة، المنطق السليم يفرض إما أن نحمل الرؤيا على الرؤيا كليًا وإما نجعلهما منفصلتين كليًا وهو الصحيح ‍‍‍!!.

2 -الحيوانات طلعت متجاورة وغلبها الرابع دفعة واحدة. أما الممالك في الرؤيا الأولى فمتتابعة متوالية كل منها غلب ما قبله.

3 -الحيوانات الأربعة طلعت من البحر المحيط والممالك الأربع قامت في الشرق والخامسة (الإسلامية) قامت في المنطقة نفسها ثم امتدت شرقًا وغربًا حتى وصلت في أيام المغول والترك إلى شمال أوربا وسيطرت على شرقها كله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت