الصفحة 70 من 134

إن أعجبكم هذا التعبير فخذوه واستريحوا، وإن رددتموه وقلتم: ظنٌّ وتخمينٌ. قلنا: نعم ولكن أي الظنين أولى؟ ولماذا ظنكم أنتم يقين وظننا نحن وهم!!

أما اليقين بهذا الشأن فهو أمران:-

1 -أن الروم ذات قرون كما أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم: (( فارس نطحة أو نطحتان ثم يفتحها الله ولكن الروم ذات القرون كلما هلك قرن قام قرن آخر ) ) [1] .

2 -أن المعركة بيننا وبينهم سجال إلى أن يكون الفتح الأخير لروما وينزل المسيح - عليه السلام -، وهذا ما لا يعلم زمان وقوعه إلا الله، وعليه فلا يعلم عدد قرون الروم إلا الله تعالى وربما كانت العشرة المذكورة في الرؤيا لا مفهوم لها بل مجرد رمز وهذا مذهبٌ لهم في الأعداد المذكورة في الكتاب المقدس كله [2] ، هذا إن لم نقل إن في الرؤيا تحريفًا وإضافة!!

وعلى أي حال نحن نعلم أن هذه الرؤيا والخلاف فيها قد لا يثير ثائرة القوم إلا إذا تعرفنا على القرن الصغير الملحد من هو؟

فقد ذهب طائفة منهم إلى أنه دولة الإسلام؟

وأن التجديف والإلحاد هو إنكار المسلمين لألوهية المسيح!!

وهذا عجيب إذ كيف تكون المملكة الخامسة العظمى الأبدية قرنًا صغيرًا من قرون حيوان من الحيوانات الأربعة الذي له غير هذا القرن عشرة قرون كبرى!!

(1) أخرجه ابن أبي شيبة في (( المصنف ) ): (4/ 206) ، والحارث ابن أبي أسامة كما في (( زوائد الهيثمي ) ): (2/ 713) ، ونعيم بن حماد في (( الفتن) : (2/ 479) .

(2) انظر كلمة (عدد) في: دراسات في الكتاب المقدس، تعريب معجم اللاهوت الكتابي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت